1
عربي ودولي

إيطاليا تقدم عرضاً للوساطة في أزمة مياه النيل بين مصر وإثيوبيا

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تتزايد الجهود الرامية لفك الجمود الدبلوماسي في ملف حوض النيل، مع طرح إيطاليا مبادرة جديدة لتيسير الحوار بين مصر وإثيوبيا. هذه الخطوة الأوروبية تسلط الضوء على الخلافات الفنية والقانونية القائمة، وتثير تساؤلات حول الأدوات التفاوضية والاقتصادية التي يمكن لإيطاليا استخدامها لدفع الأطراف نحو التفاهم.

أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، عن استعداد روما للوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل النزاعات المتعلقة بسد النهضة ومياه النيل الأزرق. جاء ذلك خلال زيارته إلى القاهرة بعد انعقاد اللجنة العليا المصرية الإيطالية المشتركة، حيث أشار إلى إمكانية استضافة جلسات الحوار في روما في الأسابيع المقبلة إذا توفرت الرغبة السياسية من الجانبين.

أكد تاياني على أهمية أن تستند أي تسوية إلى احترام قواعد القانون الدولي، مشيراً إلى إمكانية استخدام العلاقات الإيجابية لإيطاليا مع أديس أبابا لتقريب وجهات النظر. ومع ذلك، لا توجد مؤشرات حتى الآن على اكتمال أركان الوساطة الإيطالية، حيث لم يصدر تفويض رسمي من القاهرة وأديس أبابا، ولم يتم تحديد آلية تفاوضية ثلاثية.

في سياق المفاوضات، احتل ملف الأمن المائي مكانة بارزة في جدول أعمال اللجنة العليا المصرية الإيطالية، حيث اعتبر وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، أن أي مساس بحصة مصر المائية يمثل “مسألة وجودية” ترتبط بالأمن القومي المصري. كما تم التأكيد على دعم إيطاليا لمبادئ القانون الدولي، وضرورة عدم الإضرار بمصالح دول حوض النيل.

بينما لم تعلن أديس أبابا عن موقف رسمي تجاه المبادرة الإيطالية، فإن خطابها السياسي يشير إلى تمسكها بحقها في التنمية وتوليد الطاقة، ورفضها لأية صيغ تتيح تدخل دول أخرى في إدارة سد النهضة. تعتبر إثيوبيا أن حقوق دولتي المصب تستند إلى معاهدات لم تكن طرفاً فيها، مما يعكس جوهر النزاع القائم.

تسعى إيطاليا لتوفير منصة سياسية محايدة لتسهيل الحوار بين القاهرة وأديس أبابا، غير أن نجاح هذه المبادرة يعتمد على توافق الأطراف المعنية، بما في ذلك السودان. كما يمكن للجهود الإيطالية أن تركز على المسائل الإجرائية القابلة للقياس، مثل تبادل البيانات والإخطار بالحالات الطارئة.

من ناحية أخرى، أكد الاتحاد الأوروبي استعداده لدعم المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى