1
عربي ودولي

تصاعد الخلافات بين ترامب ونتنياهو وسط جهود أمريكية لوقف الحرب وإصرار إسرائيلي على التصعيد

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

تشير التطورات الأخيرة المرتبطة بالحرب في لبنان والتصعيد مع إيران إلى اتساع الفجوة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم العلاقة الوثيقة التي تجمعهما منذ سنوات. بينما يسعى ترامب إلى إنهاء الصراع، يبدو أن نتنياهو يفضل الاستمرار في الضغوط العسكرية لأسباب سياسية وانتخابية داخلية، مما يضع العلاقة بين الطرفين أمام اختبار جديد.

أفاد الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكاس لشبكة “سي إن إن” بأن العلاقة بين ترامب ونتنياهو “تتباعد”، مشيراً إلى أن الرجلين “ليسا على نفس الصفحة في هذه المرحلة”. كما أعرب عن قلقه من غياب استراتيجية واضحة لإنهاء الهجوم الإسرائيلي على حزب الله في لبنان، معتبراً أن الصراع أصبح جزءاً من الحسابات السياسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يحتاج إلى الحفاظ على حالة حرب مستمرة لتعزيز فرصه السياسية قبل الانتخابات.

في هذا السياق، أقر السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر بوجود “بعض الخلافات” بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية إنهاء الحرب مع إيران. وأوضح أن المصالح بين الطرفين متقاربة، لكن هناك اختلافات في الرأي تحتاج إلى تسوية. جاءت تصريحات ليتر في وقت أكد فيه ترامب إمكانية إعلان “النصر الكامل” خلال أسبوعين، مشيراً إلى أن إمكانية التوصل إلى اتفاق تعتمد على الشروط النهائية لأي تسوية محتملة.

كما كشفت قناة 12 الإسرائيلية أن ترامب حذر نتنياهو من مخاطر التصعيد مع إيران، مشيراً إلى أن إسرائيل قد تجد نفسها وحيدة في مواجهة طهران إذا استمرت في توسيع دائرة المواجهة. وذكرت القناة أن نتنياهو لم يُطلع ترامب على قراره النهائي بتوجيه ضربة لإيران إلا في مرحلة متأخرة من التخطيط، رغم طلب الرئيس الأمريكي منه الامتناع عن تنفيذ الهجوم رداً على الضربات التي تعرضت لها إسرائيل.

تشير التطورات إلى تباين متزايد في أولويات الزعيمين؛ فترامب يسعى إلى إنهاء الحرب واحتواء تداعياتها الاقتصادية، بينما يواجه نتنياهو ضغوطاً داخلية تدفعه لمواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله وإيران. ورغم تراجع حدة القتال في الأيام الأخيرة، فإن الخلافات بشأن إدارة الحرب وأهدافها النهائية تبدو مرشحة للاستمرار، مما يعكس مرحلة جديدة من التباعد السياسي بين واشنطن وتل أبيب في واحدة من أكثر الملفات حساسية في المنطقة.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى