1
اقتصاد

تمديد اتفاقية «أغوا» يعزز المكاسب الإفريقية رغم التحديات الناجمة عن الرسوم الأميركية

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

وافق الكونغرس الأميركي على تمديد قانون النمو والفرص في إفريقيا (أغوا) حتى عام 2028، مما يمثل فرصة اقتصادية هامة للقارة الإفريقية. إلا أن الاستفادة الكاملة من هذا القانون قد تبقى محدودة بفعل الرسوم الجمركية الأميركية وعدم اليقين بشأن السياسات التجارية طويلة الأجل للولايات المتحدة.

يتيح قانون أغوا، الذي أُقر في عام 2000، للدول الإفريقية المؤهلة تصدير آلاف المنتجات إلى السوق الأميركي معفاة من الرسوم الجمركية، شريطة تحقيق تقدم نحو اقتصاد قائم على السوق، وحماية حقوق الإنسان، ومكافحة الفساد.

تشير مؤسسة أكفسورد إيكونوميكس إفريقيا إلى أن التمديد يعكس رغبة الولايات المتحدة في تأمين الوصول إلى حصة إفريقيا من المعادن العالمية الحيوية، وكذلك مواجهة النفوذ التجاري المتزايد للصين في القارة. ومن المقرر أن يبدأ سريان هذا التمديد في يناير 2027 بعد موافقة الرئيس الأميركي.

قال جيسون سميث، رئيس لجنة السبل والوسائل في الكونغرس، إن هذا القانون يمثل حجر الزاوية في العلاقات التجارية الأميركية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ويوفر فرصاً أوسع، بما يتماشى مع المصالح الاستراتيجية والأمن القومي للولايات المتحدة.

يُظهر تحليل أكفسورد إيكونوميكس أن هناك قلقاً أميركياً متزايداً من نفوذ الصين في إفريقيا، خاصة بعد قرار بكين بإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من 53 دولة إفريقية. وقد بدأت الصين بالفعل تطبيق هذه السياسة في منتصف هذا العام، مما يعزز العلاقات الاقتصادية بينها وبين الدول الإفريقية.

على الرغم من شعار “أميركا أولاً” الذي رفعه الرئيس ترامب، فإن تمديد القانون يعكس استعداد الولايات المتحدة لتخفيف موقفها الصارم لتجنب تراجع نفوذها في إفريقيا لصالح الصين. ويؤكد سميث أن تعزيز العلاقات التجارية مع إفريقيا يضمن عدم تسليم المعادن الحيوية للصين.

في عام 2025، بلغت واردات الولايات المتحدة المعفاة من الرسوم الجمركية بموجب قانون أغوا 5 مليارات دولار، مع تراجع عن 7.9 مليار دولار في عام 2024. كانت الدول الأكثر استفادة من هذا القانون هي جنوب إفريقيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وكينيا ومدغشقر، حيث تصدرت السلع المصدرة النحاس المكرر والملابس والسيارات والنفط الخام.

رغم أن القانون يوفر فرصاً للدول الإفريقية حتى عام 2028، إلا أن أكفسورد إيكونوميكس تشير إلى أنه لا يضمن استقراراً على المدى الطويل، حيث ستظل الدول تواجه رسوماً جمركية خاصة بقطاعات صناعية محددة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى