1
اقتصاد

انتعاش مصانع آسيا في أغسطس بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي رغم تأثيرات الحرب

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

أظهرت بيانات القطاع الصناعي في آسيا خلال أغسطس 2026 أن طفرة الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تواصل تقديم دعم قوي للمصانع، مما يمنح الاقتصادات المعتمدة على التصدير فرصة للتكيف مع ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن الناتجة عن النزاعات في الشرق الأوسط.

توسعت أنشطة التصنيع في كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية، مدفوعة بالطلب المتزايد على الرقائق وأجهزة الكمبيوتر ومعدات البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. هذه البيانات تعد مؤشراً مهماً للمستثمرين، حيث تشير إلى أن الاستثمارات العالمية الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تنتقل إلى الاقتصاد الحقيقي.

في الصين، سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي قراءة بلغت 49.8 نقطة، مما يعني أن نشاط المصانع لا يزال في منطقة الانكماش، رغم تحسنه من 49.2 نقطة في يوليو. هذا يشير إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي ليس كافياً بعد لدفع القطاع الصناعي بالكامل إلى منطقة النمو، لكنه يوفر دعماً لبعض القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والتصدير.

أما في اليابان، فقد شهد مؤشر مديري المشتريات الصناعي ارتفاعاً إلى 54.9 نقطة في أغسطس، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل، مع تسجيل الطلبات الجديدة أسرع نمو لها منذ يناير 2018، مدفوعة بالطلب القوي على أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

في كوريا الجنوبية، واصل القطاع الصناعي النمو للشهر التاسع على التوالي، رغم تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 52.3 نقطة. وقد كانت الصادرات المحرك الرئيسي للنمو، حيث ارتفعت بنسبة 68.7% في أغسطس على أساس سنوي، مما يعكس قوة الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.

تشير البيانات إلى مفارقة مهمة، حيث بينما ترفع الحرب تكاليف الطاقة والنقل، تستفيد المصانع الآسيوية من موجة استثمار عالمية تقودها شركات التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضغط على هوامش الشركات، خاصة في الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة. لذا، فإن قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي ستكون عاملاً حاسماً في قدرة الصناعة الآسيوية على الحفاظ على زخمها في الأشهر المقبلة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى