إسرائيل تستخدم مؤسسة وهمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي للتأثير على إجابات ChatGPT

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تكشف تحقيقات صحفية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن حملة إسرائيلية تهدف إلى التأثير في المعلومات المقدمة من روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تتضمن هذه الحملة إنتاج كميات كبيرة من المحتوى المؤيد لإسرائيل ونشره على مواقع تبدو كمصادر بحثية مستقلة.
تركز الحملة على موقع يسمى “معهد هانوفر للسياسة العامة”، الذي يُقدم نفسه كمؤسسة بحثية أمريكية، إلا أن عمليات التحقق أظهرت عدم وجود كيان قانوني واضح له، كما أنه يفتقر إلى عنوان فعلي معروف أو هوية للباحثين القائمين عليه.
وفقًا للتحقيقات، نشر الموقع 124 مقالًا خلال تسعة أيام، بمتوسط 4500 كلمة لكل مقال، حيث تم نشر 73 مقالًا غير موقعة في يومي 12 و13 أغسطس، مما أثار تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن هذا المحتوى.
تتضمن عناوين المقالات أسئلة مشابهة لتلك التي قد يطرحها المستخدمون على روبوتات الدردشة، مثل: “هل معاداة الصهيونية معاداة للسامية؟” و”هل طردت إسرائيل الفلسطينيين من أرضهم؟”، مما يعكس استهدافًا واضحًا لأسئلة حساسة تتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
تتناول المقالات قضايا شائكة، مثل اتهامات بتعذيب الأسرى الفلسطينيين وارتكاب جرائم حرب، وتقدم رواية مؤيدة لإسرائيل مستندة إلى مراجع معروفة، بينما تفتقر إلى أسماء مؤلفين، حيث يبرر الموقع ذلك بأن التركيز يجب أن يكون على المصادر وليس على هوية الكاتب.
أثار المحتوى المنشور تساؤلات حول استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاجه، حيث أظهرت تحليلات أن المقالات تحتوي على مواد كُتبت بواسطة الذكاء الاصطناعي، بينما بدت المراجع كأنها نتاج تدخل بشري. هذه النقطة تثير القلق بشأن تأثير هذه الحملة على نتائج محركات البحث والمعلومات المستخدمة في نماذج الذكاء الاصطناعي.
تشير التحقيقات إلى أن “معهد هانوفر” لا يظهر ككيان قانوني واضح، ويديره كيان إعلامي في نيويورك يُدعى “بيرو”، الذي تقدم بطلب للتسجيل بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب. تُعتبر هذه الحملة جزءًا من جهود أوسع تمولها الحكومة الإسرائيلية، والتي تشمل عقودًا ضخمة مع شركات إعلانات.
تطرح الحملة سؤال



