مضيق هرمز: تأثيره على خيارات ترامب في مواجهة إيران

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتواصل التوترات بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز، حيث تسعى طهران لتعزيز سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي من خلال زيادة الضغط العسكري. تأمل إيران أن يؤدي الوقت لمصلحتها، مما قد يجبر واشنطن على قبول نفوذها في المنطقة.
يرتبط مضيق هرمز برمزية تاريخية تعود لآلاف السنين، ويعتقد القادة الإيرانيون أن انتصارهم بات وشيكًا دون الحاجة إلى انتظار فترات طويلة. تستند رؤيتهم إلى معرفة بوجود نقص في القدرات العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى عدم رضا الشعب الأمريكي عن الحرب.
تراهن طهران على أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والسلع مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، مما يجعل أي تدخل عسكري أمريكي مكلفًا وصعبًا، وقد يتطلب إرسال قوات برية. كما تلعب جماعة الحوثيين في اليمن دورًا في توسيع نطاق النزاع وتعطيل حركة التجارة البحرية.
على الرغم من هذه الحسابات، فإن المخاطر تظل قائمة. فالهجمات العسكرية السابقة على البنية التحتية الإيرانية أثرت بشكل كبير على قدراتها. كما أن الموقف الأمريكي متأرجح بين التصعيد والدعوة للمفاوضات.
يعاني الاقتصاد الإيراني من ضغوط شديدة بسبب العقوبات، وقد شهدت البلاد احتجاجات شعبية قد تتجدد في أي وقت. وتظهر المعطيات أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه صعوبات في إدارة الصراع الذي كان يتوقع أن يكون سريعًا.
تشير المعلومات إلى قرب إيران من التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، لكن هذا الاتفاق يتطلب موافقة أمريكية ورفع العقوبات، رغم نفي إيران وجود مفاوضات مباشرة.
في هذا السياق، يرى المحلل السياسي عبد الرضا داوري أن السيطرة الإيرانية على المضيق تعزز من موقفها أمام الولايات المتحدة ودول المنطقة. ويؤكد أن الهدف الإيراني هو تثبيت سيادتها بعيدًا عن الأبعاد المالية.
يعتبر الاعتراف بسيادة إيران على جزء من المضيق إنجازًا كبيرًا لها، بينما يمثل خسارة واضحة للولايات المتحدة التي لم تحقق أهدافها. كما يشكل ذلك تهديدًا لقوانين الملاحة الدولية.
تسعى طهران لإدارة الأزمة بفعالية، حيث أكد مستشار كبير المفاوضين الإيرانيين أن إنهاء الحرب بيد إيران. وتؤكد طهران رفضها فتح المضيق مجددًا، متعهدة بمواصلة استهداف أي سفينة تعبر دون إذنها.



