سباقات فورمولا إي: استثمار في الاستدامة والتقنيات المستقبلية


وكالة باب العراق / اقتصاد
تسعى بطولة “فورمولا إي” للسيارات الكهربائية إلى تقديم نموذج متميز في عالم رياضة المحركات، حيث تركز على الاستدامة وتعتبر نفسها أول رياضة محايدة كربونياً في العالم. تستعد البطولة لإقامة جولتها في لندن يومي 15 و16 أغسطس/آب، بعد 12 عاماً من انطلاقها في بكين، معززة مكانتها كمنصة لتطوير تقنيات السيارات الكهربائية.
انضمت فورمولا إي في عام 2021 إلى مبادرة الأهداف المستندة إلى العلم (SBTi)، لتصبح أول رياضة تحقق ذلك. كما حصلت في عام 2025 على شهادة «مسار الحياد الصفري» من المعهد البريطاني للمعايير. تهدف البطولة إلى خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 45% بحلول عام 2030 من خلال مجموعة من الإجراءات، منها الاعتماد على الشحن البحري لنقل السيارات، وتشجيع الجماهير على استخدام وسائل النقل العام.
تعمل البطولة أيضاً على تعويض الانبعاثات المتبقية عبر مشاريع معتمدة لخفض وإزالة الكربون، مثل إنتاج الكهرباء من الغاز الحيوي في الصين واستغلال غاز مدافن النفايات في المكسيك وطاقة الرياح في المغرب. كما تركز على تطوير تقنيات يمكن نقلها إلى السيارات الكهربائية التجارية، حيث تضم سيارة الجيل الرابع (Gen4) تقنيات متقدمة مثل نظام الدفع الرباعي النشط.
يؤكد السائق لوكاس دي غراسي، الذي شارك في البطولة منذ بدايتها، أن التصميم الجديد سيسهم في تسريع كهربة النقل على الطرق، مشيراً إلى أن الهدف هو تطبيق التقنيات المطورة في ملايين السيارات. تعتمد سيارة Gen4 على مفهوم الاقتصاد الدائري، حيث صُممت مكوناتها لإعادة الاستخدام أو التدوير، بما في ذلك استخدام ألياف الكتان والمواد المعاد تدويرها.
تختلف فورمولا إي عن فورمولا 1 من حيث الهيكل، حيث تعتمد على هيكل موحد للسيارة، وتتنافس الشركات الكبرى مثل نيسان وجاكوار وبورشه في تطوير أنظمة البطاريات والبرمجيات. استفادت نيسان من تقنيات البطولة لتطوير سيارة ليف الكهربائية، مما أدى إلى زيادة سعة بطاريتها ومدى قيادتها بشكل ملحوظ. كما حققت جاكوار تحسناً في كفاءة استهلاك الطاقة في سياراتها التجارية بفضل برمجيات إدارة الطاقة المستخدمة في السباقات.
شهدت سيارات فورمولا إي تطوراً ملحوظاً في البطاريات، حيث بلغت سعة بطاريات Gen4 الجديدة 600 كيلوواط، بزيادة كبيرة مقارنة بالجيل الثالث، مما يعكس التحسين المستمر في هذه التقنيات.
المصدر: CNN الاقتصادية