1
اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يبدأ مفاوضات مع بكين لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الصين

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز اتفاقاته التجارية مع الصين بهدف تقليل الواردات في قطاعات محددة مثل الكيماويات والآلات والأدوية، في ظل تزايد العجز التجاري مع بكين والمخاوف المتزايدة بشأن مستقبل الصناعة الأوروبية.

أفاد وزراء أوروبيون، يوم الجمعة، بأن المفاوضات مع الصين يجب أن تشمل قطاعات جديدة، بعد التوصل في وقت سابق من أكتوبر إلى تفاهم يهدف إلى خفض واردات الاتحاد من السيارات الهجينة الصينية بأكثر من النصف، وذلك لدعم شركات السيارات الأوروبية المتعثرة.

يواجه الاتحاد الأوروبي عجزًا في تجارة السلع مع الصين تجاوز 370 مليار يورو خلال عام 2025، ومن المتوقع أن يتجاوز 400 مليار يورو خلال العام الجاري، وفقًا لوكالة رويترز. وقد وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، هذا الاختلال بأنه “غير قابل للاستمرار”.

تتهم الصناعات الأوروبية الصادرات الصينية، التي تتميز بأسعارها المنخفضة والدعم الحكومي، بتفاقم الضغوط على المصانع المحلية، في موجة تعرف بـ “الصدمة الصينية الثانية”، وسط مخاوف من إغلاق المصانع وفقدان الوظائف.

وأشارت وزيرة الخارجية الأيرلندية، هيلين ماكنتي، إلى أن الحوار مع بكين قد يسهم في معالجة الاختلالات التجارية في مزيد من الصناعات والقطاعات. كما أبدى وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، إمكانية إدراج الأدوية ضمن المناقشات، بعد أن أثارت فون دير لاين مخاوف بشأن الكيماويات والآلات.

تواجه أوروبا معادلة معقدة؛ إذ إن الواردات الصينية منخفضة التكلفة قد تساعد في تخفيف أعباء المعيشة على المستهلكين، لكنها في الوقت ذاته تزيد من المنافسة على المنتجين الأوروبيين، مما يهدد بعض الوظائف والقدرات الصناعية.

على الرغم من تأكيد الوزراء على أهمية مواصلة الحوار، لم يتم تحديد إجراءات قصيرة الأجل يمكن اتخاذها بالتوازي مع المفاوضات. وشكك نائب وزير الخارجية اليوناني، هاريس ثيوهاريس، في جدوى المحادثات التي استمرت سنوات دون نتائج ملموسة، لكنه أشار إلى ضرورة مواصلتها مع إبقاء الخيارات الأخرى مفتوحة.

في المقابل، اعتبر وزير التجارة الفرنسي المساعد، نيكولا فوريسييه، أن الحوار أصبح ممكنًا في ظل تحرك الاتحاد الأوروبي بموقف موحد، مشيرًا إلى أن بكين تتعامل بجدية أكبر عندما تكون المواقف الأوروبية واضحة وحازمة. وتؤكد الصين، في مواقف سابقة، أنها ليست سبب المشكلات الاقتصادية الأوروبية، بل شريك في حلها.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى