غياب مجتبى وحضور إخوته: معلومات عن أبناء خامنئي الثلاثة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتواصل مراسم وداع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في العاصمة طهران، بحضور أبنائه مصطفى ومسعود وميثم، بينما يغيب شقيقهم مجتبى خامنئي عن المشهد لليوم الثاني على التوالي.
تتوزع اهتمامات الإخوة الأربعة بين العلم الديني والنفوذ السياسي، حيث يركز مسعود ومصطفى على الدراسات الحوزوية في مدينة قم، مع ممارسة أدوار سياسية غير معقدة في مكتب والدهما. ويشير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن مجتبى وميثم يمتلكان حضورا قويا في كواليس إدارة الدولة، حيث بدأ كلاهما مسيرتهما في القوات المسلحة لمدة عامين اعتبارا من عام 1988، قبل أن يتجه مجتبى إلى الدراسة الدينية في طهران وحوزات قم منذ عام 1999.
يبرز اسم مصطفى كأكبر الأبناء، حيث ولد في مدينة مشهد عام 1965. لا يقتصر دوره على الجانب الديني، بل يُعتبر من كبار المستثمرين العقاريين في طهران، ويمتلك حصصا في سوق توزيع السيارات الأجنبية في البلاد. ويجعل نشاطه الاقتصادي منه أحد الوجوه الفاعلة في قطاع المال والأعمال بعيدا عن الأضواء السياسية المباشرة.
أما مسعود، المعروف باسم السيد محسن خامنئي، فقد وُلد عام 1974 ويتولى مسؤولية إدارية هامة، تتمثل في رئاسة “مكتب حفظ ونشر آثار القائد الأعلى”، المعني بتنظيم وتوثيق كافة الخطب والمؤلفات التي تركها والده، مما يعكس ثقة المؤسسة في قدرته على إدارة الإرث الفكري والسياسي للمرشد الراحل بدقة عالية.
يعد ميثم، الذي وُلد عام 1978، الأقل ظهورًا من الناحية الإعلامية مقارنة بإخوته، حيث يعمل مدرسا في الحوزة العلمية ويشارك في إدارة مكتب حفظ ونشر أعمال والده في طهران. ويعكس توزيع الأدوار بين الإخوة رغبة العائلة في الحفاظ على التوازن بين العمل الديني والنشاط الإداري داخل مفاصل الدولة.
تظهر هذه التقسيمات طبيعة توزيع القوة داخل أسرة المرشد الراحل، حيث يجمع أبناء خامنئي بين السلطة الروحية والنشاط الاقتصادي والإداري، ما يضمن استمرار تأثير العائلة في مفاصل الجمهورية الإسلامية خلال المرحلة الانتقالية الحالية.
المصدر: مصراوي



