الفاتيكان يحرم جماعة كاثوليكية ويصفها بالمنشقة بعد تحدي البابا

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلن الفاتيكان أن الكهنة والعلمانيين المنتمين إلى جمعية القديس بيوس العاشر، وهي جماعة كاثوليكية يمينية منشقة، أصبحوا في “حالة انشقاق” عن الكنيسة الكاثوليكية. جاء هذا الإعلان بعد قيام الجمعية بسيامة أساقفة جدد دون الحصول على موافقة البابا ليو الرابع عشر.
وأصدر الفاتيكان مرسوماً عبر دائرة “عقيدة الإيمان”، وهي أعلى هيئة عقائدية في الفاتيكان، حذرت فيه الكاثوليك حول العالم من الانتماء إلى الجمعية، مشيرة إلى أن الجماعة تحتفل بالأسرار المقدسة بصورة غير مشروعة.
وأوضح المرسوم أن جمعية القديس بيوس العاشر، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، لم تعد مخولة بإجراء الطقوس الكنسية الأساسية بصورة قانونية، بما في ذلك عقد الزيجات وسماع الاعترافات وفق تعاليم الكنيسة.
وأكد الفاتيكان أن البابا هو الجهة الوحيدة المخولة بإجازة “سيامة الأساقفة الجدد”، وهو ما يُعتبر جزءاً أساسياً من التسلسل الرسولي في العقيدة الكاثوليكية.
ورأى الفاتيكان أن رسامة الأساقفة دون تفويض بابوي تُعتبر من أخطر المخالفات الكنسية، مما يؤدي إلى “الحرمان الكنسي”، الذي يمنع المشاركين من تلقي الأسرار المقدسة حتى يتوبوا ويطلبوا المغفرة.
وبموجب هذا المرسوم، تم حرمان الأسقفين اللذين أشرفا على مراسم الرسامة في سويسرا، بالإضافة إلى الكهنة الأربعة الذين تمت سيامتهم كأساقفة جدد. كما تم توسيع نطاق العقوبات ليشمل جميع كهنة الجمعية وكافة الكاثوليك المنتمين إليها.
تعود جذور الخلاف بين الجمعية والفاتيكان إلى رفضها لعدد من التعاليم الرئيسية التي صدرت عن المجمع الفاتيكاني الثاني، والذي عُقد في ستينيات القرن الماضي بهدف تحديث الكنيسة الكاثوليكية.
تُعرف الجمعية أيضاً باسم “الليفيبفريين”، نسبة إلى مؤسسها رئيس الأساقفة مارسيل لوفيفر، وتدعي قيادتها أنها تضم نحو 733 كاهناً حول العالم. وقد بررت قرارها بسيامة أساقفة جدد بالحاجة إلى ضمان وجود عدد كافٍ من رجال الدين لإدارة شؤونها في ظل التوتر المستمر مع الفاتيكان.
المصدر: مصراوي



