1
رياضة

إفريقيا تتألق بالعبور الثلاثي وعرب آسيا يودعون بـ”لا صدى يوصل”!

2

وكالة باب العراق | رياضة | فريق التحرير

وكالة باب العراق / الرياضة

شهدت بطولة كأس العالم 2026 أكبر حضور عربي في تاريخ البطولة، حيث شاركت ثمانية منتخبات عربية، أربعة من آسيا وأربعة من إفريقيا، في نسخة استثنائية تضم 48 منتخبًا. ومع انتهاء دور المجموعات، برزت صورة واضحة؛ إذ تمكنت ثلاثة منتخبات عربية إفريقية من بلوغ دور الـ32، بينما ودعت جميع المنتخبات العربية الآسيوية المنافسات مبكرًا، مما يعكس قوة الكرة الإفريقية العربية في النسخة الحالية من المونديال.

كان المنتخب المغربي الأكثر استقرارًا بين المنتخبات العربية، حيث واصل البناء على مشروعه منذ مونديال قطر 2022، مقدماً أداءً متوازناً في الجانبين الدفاعي والهجومي، ليحجز مقعده في الأدوار الإقصائية بثقة. واستعاد المنتخب المصري حضوره العالمي بعودته إلى الأدوار الإقصائية، معتمدًا على العمل الجماعي بدلاً من الاعتماد على نجم واحد، مما أثر إيجابًا على نتائجه. كما نجح المنتخب الجزائري في تجاوز بداية متذبذبة ليحقق التأهل، مؤكدًا على شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط. بينما لم تتمكن تونس من مواصلة المشوار، لتغادر البطولة رغم الأداء الجيد في بعض الفترات.

أما على الجانب الآسيوي، فقد دخلت السعودية والعراق والأردن وقطر البطولة بطموحات كبيرة، لكن الواقع كان مغايرًا، حيث خرجت جميع المنتخبات الأربعة من دور المجموعات. قدمت السعودية بعض الفترات الجيدة لكنها افتقدت الفاعلية أمام المرمى، بينما دفع العراق ثمن الأخطاء الدفاعية وعدم استثمار الفرص. وواجه الأردن، الذي حقق إنجازًا تاريخيًا في كأس آسيا، فوارق الخبرة والنسق العالي. أما قطر، فلم تتمكن من استعادة مستواها السابق وغادرت مبكرًا.

عند تحليل البطولة بالأرقام، تظهر عدة مؤشرات تدل على تفوق المنتخبات الإفريقية العربية، حيث حصدت نقاطًا أكثر وسجلت أهدافًا أكثر واستقبلت أهدافًا أقل، مع معدل تحويل فرص أفضل وتنظيم دفاعي أعلى. في المقابل، كانت بعض المنتخبات الآسيوية العربية تمتلك نسب استحواذ جيدة، لكنها لم تتمكن من تحويل ذلك إلى فرص أو أهداف.

تفوق إفريقيا لم يكن صدفة، بل نتيجة سنوات من العمل، حيث يتمتع اللاعبون المحترفون في أقوى الدوريات الأوروبية، مع استقرار في الأجهزة الفنية وخبرة كبيرة في البطولات الكبرى. بينما تحتاج المنتخبات الآسيوية العربية إلى تحسين جودة المنافسة المحلية وزيادة عدد اللاعبين المحترفين في أوروبا.

ت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى