1
تقنية

كشف علمي يتيح للأرض فرصة البقاء في مواجهة “جحيم الشمس”

2

وكالة باب العراق / التكنولوجيا

كشفت دراسة فلكية حديثة عن سيناريو غير متوقع لمصير كوكب الأرض، حيث توقعت إمكانية نجاته من الاحتراق الشامل عندما تبدأ الشمس مرحلة احتضارها بعد نحو 5 مليارات سنة.

تشير النماذج التطورية النجمية إلى أن الأرض قد تنجو من الابتلاع داخل الجحيم النووي الحراري، رغم التمدد الهائل المتوقع لغلاف الشمس الذي قد يتضاعف مئات المرات. وتعتمد هذه النجاة المحتملة على توازن بين قوتين متضادتين ستؤثران في مستقبل النظام الشمسي الداخلي.

مع استنفاد الشمس لوقود الهيدروجين في نواتها، ستتمدد لتصبح عملاقًا أحمر، مما يولد قوى مد وجزر هائلة تسحب كوكبنا نحوها. في الوقت نفسه، ستفقد الشمس أجزاءً كبيرة من طبقاتها الخارجية عبر الرياح النجمية، مما يضعف قبضتها الجاذبية ويسمح للأرض بالابتعاد نحو مدار أوسع وأكثر أمانًا.

وصف الباحث الرئيسي في معهد علم الفلك بجامعة لوفان الكاثوليكية، ماتس إيسلديرس، طبيعة هذا الصراع الكوني، موضحًا أن مصير الأرض يعتمد على توازن دقيق بين تأثيرات المد والجزر وفقدان الكتلة. فإذا سادت قوى المد والجزر، سيتم ابتلاع الأرض، بينما إذا سيطر فقدان الكتلة، فستبتعد الأرض إلى مدار أوسع.

استندت الدراسة، المنشورة في دورية علم الفلك والفيزياء الفلكية، إلى رصد نجم عملاق يحتضر يُدعى L2 Puppis، والذي يبعد 200 سنة ضوئية عن الأرض. أظهرت المراقبة أن هذا النجم يفقد كتلته بمعدلات سمحت بوجود قرص غباري يحتضن كوكبًا ضخمًا تتراوح كتلته بين 12 إلى 16 ضعف كتلة المشتري، مما يعزز فرضية نجاة الكواكب في ظروف مشابهة قبل تحول النجم إلى قزم أبيض.

رغم هذا الأمل، تؤكد الحسابات الفلكية أن الكواكب الأقرب للشمس لن تحظى بنفس الفرصة. تشير المحاكاة إلى أن الجحيم الشمسي سيبتلع كوكبي عطارد والزهرة بشكل كامل، ليتحولا إلى رماد في جوف النجم المحتضر.

تتطلع الأوساط الفلكية إلى مهمة تلسكوب بلاتو التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، المقرر إطلاقها العام المقبل، لرصد الكواكب التي تدور حول نجوم معمرة، مما سيوفر بيانات دقيقة لحسم المصير النهائي لكوكب الأرض وتأكيد صحة هذه النماذج التطورية.

المصدر: مصراوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى