تحقيق دولي يكشف عن انتهاكات جنسية ضد لاجئات سودانيات في تشاد

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشفت منظمة “أطباء بلا حدود” عن نتائج تحقيقات داخلية تتعلق باتهامات بالاستغلال والاعتداءات الجنسية بحق لاجئات سودانيات في شرق تشاد، مما أثار تساؤلات حول آليات حماية الفئات الضعيفة في مناطق النزوح.
أعلنت المنظمة اتخاذ إجراءات بحق عدد من المتورطين، حيث اعتبر خبراء أن هذه الواقعة تسلط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الإنساني، خاصة فيما يتعلق بالمساءلة والرقابة.
أثارت نتائج التحقيقات جدلاً واسعاً بعد الكشف عن 59 ادعاءً بالاستغلال والاعتداء والتحرش الجنسي، حيث تم فصل 18 موظفاً من العمل، مع حظر عودتهم للعمل مع المنظمة مستقبلاً.
أكدت الأمينة العامة للمنظمة، لورا لايزر، أن هذه المخالفات تمثل انتهاكاً جسيماً لقيم المنظمة، معبرة عن أسفها لما تعرضت له الناجيات من أذى. وأشارت إلى التزام المنظمة باتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
أوضحت المنظمة أنها بدأت تنفيذ سلسلة من الإجراءات التصحيحية في شرق تشاد، تضمنت تعزيز إجراءات التوظيف وتحسين آليات الشكاوى، بالإضافة إلى تخصيص موارد متخصصة في مجال الحماية.
وحذر مبارك مامان، الرئيس التنفيذي لمنظمة “المسار الآمن” الدولية، من أن التقرير يمثل جرس إنذار للقطاع الإنساني، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة لا تعالج التحديات الأوسع المتعلقة بأنظمة منع الاستغلال والانتهاك.
شدد مامان على ضرورة توفير قنوات آمنة للإبلاغ عن أي انتهاكات، مع ضمان حماية المبلغين من الضغوط. وأكد على أهمية وجود مساءلة وشفافية في العمل الإنساني لاستعادة الثقة بين المؤسسات والمجتمعات المتضررة.
من جانبه، أكد الخبير الدولي صلاح الأمين على أهمية حماية الضحايا ومحاسبة المسؤولين، مشدداً على أن الفصل الإداري للموظفين المتورطين يجب أن يتبعه محاسبة قانونية ودعم مباشر للضحايا.
كما أشار الخبير القانوني محمد صلاح إلى ضرورة تعزيز المساءلة الإدارية والقانونية لضمان عدم الإفلات من العقاب، مع الحاجة إلى تطوير آليات حماية تشمل قنوات آمنة للتبليغ وحماية الشهود.
المصدر: مصراوي



