1
عربي ودولي

وقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل: هل يفي ترامب بتهديده قبل يوم الاقتراع؟

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم الثلاثاء، عن قرار بلاده بوقف المساعدات العسكرية السنوية المقدمة لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري. جاء هذا الإعلان بالتزامن مع فتح صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، حيث أوضح ترامب أن هذا الاتفاق تم بالتنسيق مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل عدة أشهر.

في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، قال ترامب: “اتفقنا أنا ونتنياهو على تقديم 4 مليارات دولار سنوياً، وقررنا وقف ذلك بحلول نهاية هذا العام. سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى المساعدة”. وأشار إلى أن إسرائيل قادرة على شراء ما تحتاجه، واصفاً إياها بأنها “حليف عظيم”.

ومع ذلك، يتناقض تصريح ترامب مع الحقائق الرسمية، حيث تشير الوثائق إلى أن مذكرة التفاهم السارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل تستمر حتى خريف 2028. كما أن نتنياهو كان قد تحدث في وقت سابق عن تقليص تدريجي للدعم يمتد على مدى عشر سنوات.

في سياق متصل، امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق على إعلان ترامب، مما يزيد من حالة الغموض حول التنسيق بين الجانبين. وقد صرح نتنياهو في مايو الماضي برغبته في تقليص الدعم الأمريكي إلى الصفر، وهو ما يتعارض مع إعلان ترامب المفاجئ.

تزامن توقيت الإعلان مع ضغوط انتخابية، حيث اتهم ترامب خصومه السياسيين باستخدام الدعم لإسرائيل كذريعة للنقاش حول عدم الإنصاف. وأظهر استطلاع حديث أن نسبة كبيرة من الناخبين الأمريكيين يرون أن الدعم لإسرائيل مفرط.

في تل أبيب، سادت حالة من الذهول بين المسؤولين بعد تصريحات ترامب، حيث أكد مسؤولون في وزارة المالية الإسرائيلية عدم تلقي أي وثيقة رسمية بشأن إنهاء المساعدات. وأشار مسؤول مالي إلى أن التخلي عن عامين من المساعدات يعني خسارة 8 مليارات دولار.

تجدر الإشارة إلى أن القوانين الفيدرالية الأمريكية تحكم صرف هذه المساعدات، حيث تتطلب موافقة الكونجرس. ورغم تفويض القانون للمخصصات، فإن ترامب لا يملك السلطة لإنهائها بشكل منفرد.

يستند التحليل إلى أن ترامب يسعى إلى استبدال المنح باتفاقيات مبيعات وشراكة صناعية مع إسرائيل، مما قد يخفف من الضغوط السياسية المتعلقة بالمساعدات. ومع ذلك، يبقى مصير هذه المساعدات معلقاً بانتظار توجيهات رسمية من الحكومة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى