وفاة محمد غميرة تثير الجدل في سوريا واتهامات بالتعذيب وتحقيق رسمي لكشف الملابسات

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أثارت وفاة الشاب السوري محمد حسام الدين غميرة، البالغ من العمر 29 عاماً، جدلاً واسعاً في سوريا بعد أن توفي في 16 أغسطس، عقب تدهور حالته الصحية أثناء احتجازه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية. وقد اتُهمت السلطات بتعذيبه خلال فترة احتجازه.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الوفاة، كما أوقفت قيادة الأمن الداخلي في المحافظة عدداً من الأشخاص على ذمة التحقيق، وسط دعوات حقوقية لإجراء تحقيق مستقل وشفاف.
وفقاً لمصادر إعلامية، كان غميرة يعاني من مرض “الناعور” الذي يؤثر على قدرة الدم على التخثر، وتدهورت حالته الصحية خلال احتجازه. وأفادت زوجته أن الأسرة أبلغت السلطات بحالته الصحية وقدمت تقريراً طبياً، لكنه نُقل لاحقاً إلى المستشفى بعد تعرضه لإصابات.
عائلة غميرة عثرت عليه في مستشفى الحفة وهو يعاني من نزيف، وتم نقله إلى قسم العناية المركزة في مستشفى اللاذقية الجامعي، حيث تدهورت حالته الصحية حتى أعلن عن وفاته.
بعد الوفاة، أكدت وزارة الداخلية تشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة، مشددة على أن أي تجاوزات من عناصرها ستُعاقب وفقاً للقوانين المعمول بها. وصرح وزير الداخلية بأن المخالفات ستُعالج بحزم، وأن كل من يثبت تورطه سيواجه العقاب.
في المقابل، أعربت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن حزنها لوفاة غميرة، مشيرة إلى أنه كان أحد كوادرها وشارك في عمليات إنقاذ عديدة، وذكرت أنه توفي نتيجة تعرضه للضرب بعد توقيفه.
تسببت وفاة غميرة في موجة من الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهم ناشطون عناصر الأمن بتعذيبه رغم علمهم بحالته الصحية. ودعا ناشطون إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكدين أن أي اعتداء على المحتجزين لا يمكن تبريره.
كما أثارت الحادثة مخاوف بشأن استمرار ممارسات التعذيب والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز في سوريا، وسط دعوات حقوقية لوضع آليات أكثر صرامة لحماية المحتجزين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق أكثر من 70 حالة وفاة داخل مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية منذ سقوط النظام السابق، مما يثير تساؤلات



