القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات يشهد توسعاً ملحوظاً هو الأقوى منذ 20 شهراً


وكالة باب العراق / اقتصاد
شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تحسناً ملحوظاً في ظروف التشغيل خلال سبتمبر 2026، حيث تسارع نمو الإنتاج وارتفع الطلب، في وقت سجلت فيه أسعار مستلزمات الإنتاج زيادة حادة دفعت الشركات إلى رفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ مايو 2011.
استقر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي للإمارات، المعدل موسمياً، عند 55.3 نقطة في سبتمبر، دون تغيير عن أغسطس، مما يعكس تحسناً قوياً في نشاط القطاع. وتعد القراءة فوق 50 نقطة مؤشراً على تحسن النشاط مقارنة بالشهر السابق.
جاءت قراءة سبتمبر في وقت تسارع فيه نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى له في 7 أشهر، بدعم من تحسن طلب العملاء وتدفق الأعمال الجديدة عبر مجموعة من القطاعات، وفق بيان صادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال». كما أظهرت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في الطلبات الجديدة، على الرغم من تباطؤ وتيرة نموها مقارنة بأعلى مستوى في 7 أشهر المسجل في أغسطس.
كان الطلب الخارجي أحد أبرز مصادر الدعم للنشاط، حيث واصلت الأعمال الجديدة من الخارج نموها للشهر الثالث على التوالي، مسجلة أسرع وتيرة نمو منذ نوفمبر 2024، مما يشير إلى تحسن الطلب على منتجات وخدمات الشركات الإماراتية في الأسواق الخارجية.
دفعت هذه التحسينات الشركات إلى زيادة نشاطها، بما في ذلك التوسع في عمليات الشراء والتوظيف، على الرغم من أن نمو أعداد الموظفين ظل محدوداً، مما أدى إلى تراكم الأعمال غير المنجزة لدى الشركات.
قال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن ثبات مؤشر مديري المشتريات عند 55.3 نقطة يمثل مؤشراً إضافياً على تجاوز الاقتصاد غير النفطي التباطؤ الذي شهده منتصف العام. كما أضاف أن الشركات شهدت تحسناً في طلب العملاء في السوق المحلية والخارجية.
على الجانب الآخر، كشفت بيانات سبتمبر عن تصاعد الضغوط التضخمية لدى الشركات، حيث سجلت أسعار البيع أقوى ارتفاع منذ مايو 2011، نتيجة زيادة تكاليف المواد الخام والشحن. وأفادت الشركات بارتفاع تكاليف المشتريات بأسرع وتيرة في 3 أشهر، مما أثر على أسعار المنتجات المقدمة للعملاء.
بينما لم تشهد تكاليف الموظفين تغيراً كبيراً خلال سبتمبر، حيث عوّضت زيادة الرواتب لدى بعض الشركات إحجام شركات أخرى عن زيادة أعداد موظفيها.
عاد التوظيف إلى النمو خلال سبتمبر بعد انخفاضه في أغسطس، إلا أن الزيادة في أعداد العاملين ظلت محدودة مقارنة بقوة الطلب والنشاط. وأوضح أوين أن توقعات الشركات للعام المقبل لا تزال قريبة من أدنى مستوياتها المسجلة في وقت سابق من العام، مما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد.
تشير بيانات سبتمبر إلى استمرار قوة الطلب والنشاط في الاقتصاد الإماراتي غير النفطي، لكن الشركات تواجه ضغوطاً متزايدة من تكاليف المواد الخام والشحن، مما قد يبقي أسعار البيع مرتفعة خلال الفترة المقبلة.
المصدر: CNN الاقتصادية



