نقص زيوت المحركات يرفع مخاطر زيادة أسعار السيارات بشكل قياسي


وكالة باب العراق / اقتصاد
تتجه شركات صناعة السيارات الكبرى، مثل فولكسفاغن وستيلانتس وتويوتا، نحو استخدام خلطات جديدة من زيوت المحركات ومواد التشحيم، في ظل نقص حاد في الإمدادات نتيجة الصراع في الشرق الأوسط. فقد بدأت هذه الشركات في مواجهة نفاد مخزونات زيوت الأساس عالية الجودة، التي كانت تعتمد عليها بشكل كبير، حيث تأثرت الإمدادات بشكل كبير بعد الحرب في إيران.
على الرغم من جهود الشركات للعثور على بدائل، إلا أن المسؤولين في القطاع حذروا من أن هذه الإمدادات لا تزال محدودة وعرضة لأي صدمات جديدة. وقد يؤدي أي نقص إضافي إلى زيادة تكاليف عمليات تغيير الزيت الدورية، مما ينعكس سلباً على سائقي السيارات حول العالم.
تشير التقارير إلى أن أسعار زيوت الأساس من المجموعة الثالثة قد ارتفعت إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف مستويات ما قبل الحرب، حيث بلغت نحو 4 آلاف دولار للطن في أوروبا والولايات المتحدة. وأكدت هولي ألفانو، الرئيسة التنفيذية لجمعية مصنعي زيوت التشحيم المستقلين، أن الموردين البديلين يمتلكون أيضاً كميات محدودة، وأن أي اضطراب جديد قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
في سياق متصل، أوضحت غابرييلا توينينغ، الرئيسة العالمية لتسعير زيوت الأساس في أرجوس ميديا، أن بعض موردي زيوت الأساس في الشرق الأوسط أعلنوا حالة القوة القاهرة بسبب نفاد مخزوناتهم. وأشارت إلى أن البدائل المتاحة تتقلص بسرعة، وأنه حتى في حال فتح مضيق هرمز، فإن شحنات جديدة لن تصل إلى أوروبا والولايات المتحدة قبل أكتوبر على الأقل.
استجابةً لهذه الأزمة، تسارع شركات صناعة السيارات لتأمين إمدادات بديلة من زيوت المحركات، حيث يتعين عليها ضمان الحفاظ على الجودة والأداء. وأكد مدير في شركة أوروبية كبرى لإنتاج زيوت التشحيم أن الوضع لا يزال متغيراً، وأن الشركات المصنعة قد تضطر للتكيف مع الظروف الراهنة.
من جانبها، قالت ستيلانتس إنها قامت بتقييم زيوت تشحيم معاد صياغتها ونجحت في تأمين منتجات بديلة تلبي معايير الصناعة. كما حذرت فولكسفاغن من أن نقص زيوت الأساس هو أزمة على مستوى القطاع بأكمله، لكنها أكدت أنها تمكنت من تأمين الإمدادات اللازمة. في حين أبلغت تويوتا عن تأثرها بالنقص، لكنها تمكنت من تأمين إمدادات بديلة.
رغم أن بعض الشركات استطاعت تأمين إمدادات بديلة، حذر المحللون من أن الوضع يمكن أن يتغير في أي وقت، مما قد يؤثر على استقرار السوق.
المصدر: CNN الاقتصادية



