نتنياهو يرفض علنياً خطة ترامب بشأن غزة مرتين وسط خلافات مع الحليفين

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما أطلق خلافًا علنيًا نادرًا بين الجانبين. يأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية من اليمين المتطرف في إسرائيل، مما يؤثر على مواقف نتنياهو ويهدد فرص التوصل إلى اتفاق.
يميل نتنياهو عادة إلى تأجيل حسم مواقفه في القضايا الحساسة، ولكنه اختار هذه المرة أن يعلن رفضه للخطة الأمريكية بشكل صريح. خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، أكد نتنياهو: “إسرائيل لا تقبل الوثيقة المكونة من 15 نقطة”.
يبدو أن هذا الموقف قد يحمل مخاطر كبيرة، خاصة مع احتمال أن يثير غضب ترامب، الذي أعاد تركيز جهوده مؤخرًا على ملف غزة. وقد أعلن ترامب قبل عشرة أيام أن مجلس السلام الذي يرأسه توصل إلى “اتفاق تاريخي” مع حماس بشأن نزع سلاحها، مشددًا على ضرورة أن يتم ذلك بشكل متزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية.
في المقابل، أكد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل، مشيرًا إلى أن العملية يجب أن تشمل جميع أنواع الأسلحة. بينما بدا ترامب متحفظًا، علق المبعوث الخاص لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، على إمكانية التنفيذ التدريجي للخطة، مشددًا على أن حماس يجب أن تتخذ الخطوة الأولى.
تتزايد الشكوك حول إمكانية تنفيذ الخطة، حيث أن كلا الطرفين يسعى لتحميل الآخر مسؤولية أي فشل محتمل. وعلى الرغم من ذلك، أبدت حماس التزامها بخارطة الطريق، متوقعة من مجلس السلام الضغط على نتنياهو للالتزام بها.
مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في إسرائيل، يواجه نتنياهو تحديات كبيرة، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أنه يحتاج إلى دعم اليمين المتطرف لتشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات. وقد دعا حلفاؤه إلى إلغاء قرار سابق لنشر قوة دولية في غزة، في خطوة تعكس الضغوط السياسية التي يتعرض لها.
بينما يسعى نتنياهو لإرضاء اليمين، تشير التقديرات إلى أن الغالبية العظمى من الناخبين الإسرائيليين لا تؤيد تقييد حرية إسرائيل في اتخاذ قراراتها بشأن غزة. في الوقت نفسه، يحاول المسؤولون الأمريكيون الإشارة إلى وجود تعاون خلف الكواليس، رغم



