موقف الأطراف اليمنية من الدعم المصري المتوقع للسعودية
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أعلنت القاهرة عن نيتها دعم الرياض في المشهد اليمني، مما أثار حراكًا سياسيًا واسعًا. وقد تباينت ردود الفعل بين ترحيب رسمي من مؤسسات الدولة اليمنية المعترف بها دوليًا، ورفض قاطع من جماعة أنصار الله “الحوثيين”.
جاء هذا التباين في الوقت الذي أقر فيه مجلس الدفاع الوطني المصري مبدأ المساندة، بينما لا يزال التفويض البرلماني قيد المناقشة دون حسم بشأن طبيعة الدعم أو وجود طلب رسمي من السعودية.
دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضًا باتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أمن السعودية في حال طلبت ذلك. وأكد السيسي أن التحرك المقترح يهدف إلى الدفاع فقط ولا يستهدف الهجوم على أي طرف.
في وقت لاحق، أعلن مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي عن تضامن مصر الكامل مع المملكة، مشيرًا إلى تقديم “كافة أشكال الدعم اللازمة” لحماية أمنها واستقرارها. ومع ذلك، لم يتم تحديد نوعية هذا الدعم.
عقد مجلس النواب جلسة طارئة، لكنه أرجأ التصويت النهائي لاستكمال المداولات المقررة، وسط غياب تأكيدات بشأن وجود طلب سعودي محدد للعون العسكري.
قوبل الموقف المصري بإشادة من القيادة اليمنية، حيث ثمن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ما وصفه بـ”الموقف المصري الشجاع”، مؤكدًا أن دعم القاهرة والرياض لليمن يعد صمام أمان لاستقرار المنطقة.
كما اعتبر رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن التنسيق بين البلدين ضرورة ملحة لدعم جهود إنهاء “الانقلاب الحوثي”. من جهته، بعث رئيس مجلس النواب سلطان البركاني رسالة إلى نظيره المصري، مشددًا على أهمية الأمن القومي لدول الخليج واليمن ومصر.
امتد التفاعل إلى الجهاز التنفيذي، حيث أكدت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة حق السعودية في الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى أن التضامن المصري السعودي يمثل مساندة حقيقية لليمن. وأكد وزير الإعلام في عدن معمر الإرياني أن التعاون بين الرياض والقاهرة يعد سندًا حيويًا لتأمين البحر الأحمر.
في المقابل، أبدت جماعة الحوثيين في صنعاء معارضة شديدة لأي دور مصري محتمل، حيث وجه يحيى الراعي، رئيس مجلس النواب غير المعترف به، رسالة إلى رئيس البرلمان المصري، طالبًا عدم “زج” مصر في الحرب. وحذر من أن انخراط القوات المصرية في النزاع قد يخلق