ملفات معقدة تهيمن على قمة قادة أوروبا من الصين إلى أوكرانيا

وكالة باب العراق / اقتصاد
بدأ قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة هامة لمناقشة عدة قضايا اقتصادية رئيسية، أبرزها سبل كبح الصادرات الصينية المتزايدة التي أثرت سلباً على المصانع الأوروبية، بالإضافة إلى معالجة أزمة ارتفاع أسعار الطاقة. كما تسعى القمة لتقريب وجهات النظر حول الميزانية المستقبلية للاتحاد الأوروبي ودعم أوكرانيا.
يأتي هذا الاجتماع بعد أقل من أسبوع من توصل المفوضية الأوروبية إلى اتفاق مع بكين للحد من تدفق السيارات الهجينة القادمة من الصين إلى أوروبا، في خطوة تُعد جزءاً من جهود أوسع لتقليص العجز في الميزان التجاري مع الصين، الذي يُتوقع أن يتجاوز 360 مليار يورو خلال العام الجاري.
تشير مسودة نتائج القمة إلى رغبة القادة في استمرار الحوار مع بكين، مع الاستفادة من التدابير الدفاعية التجارية المتاحة، واستحداث أدوات جديدة لتوفير حماية أكبر للتكتل. وفي هذا السياق، أشار دبلوماسي أوروبي رفيع إلى أن الاختلالات الاقتصادية تؤثر على عدة قطاعات، مما يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف شهرياً.
من المتوقع أن تتصدر المناقشات المقترحات الفرنسية الألمانية التي تم طرحها الأسبوع الماضي، حيث أكد أكبر اقتصادين في الاتحاد الأوروبي على الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير بشأن واردات الكيماويات والبلاستيك. ويُعتبر هذا الموقف تحولاً في سياسة ألمانيا، التي كانت تعارض فرض رسوم على الواردات الصينية.
كما تم إدراج قضية ارتفاع أسعار الطاقة في جدول الأعمال، حيث تُعتبر مسألة ذات أهمية بالغة، مع اقتراح تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان في واردات النفط والغاز لمدة عام. وتختلف الآراء بين الدول الأعضاء حول نظام تداول الانبعاثات، حيث يدعو بعض الدول إلى إضعافه، بينما يؤكد آخرون على أهميته في تعزيز أمن الطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، سيناقش القادة الميزانية المقبلة للتكتل للسنوات السبع القادمة، والتي تتطلب موافقة بالإجماع، مما يجعل المفاوضات شائكة. ومن المتوقع أن يجتمع القادة مرة أخرى في أواخر نوفمبر للتوصل إلى اتفاق بشأن هذا الموضوع، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه أوكرانيا.
المصدر: CNN الاقتصادية