مطلوب للجنائية ويخطب حراً.. دلالات المقاعد الخالية أمام نتنياهو

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة حدثًا بارزًا خلال خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث غادرت عشرات الوفود القاعة، مما أثار تساؤلات حول دلالات المقاعد الخالية أمامه.
مع صعود نتنياهو إلى المنصة، تداخلت صيحات التأييد من الفريق الإسرائيلي مع الاستهجان الذي ملأ القاعة، حيث بقيت المقاعد فارغة طوال الخطاب. وقد تكرر نداء رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن للالتزام بالنظام في القاعة.
الانسحاب الجماعي لم يكن عفويًا، إذ تم التنسيق له عبر رسالة من البعثة الفلسطينية إلى 193 دولة، دعت فيها لحضور أكبر عدد ممكن من موظفيها ثم الانسحاب عند ذكر اسم نتنياهو. وقد وصفت صحيفة الجارديان هذا الانسحاب بأنه جاء استجابة لدعوة فلسطينية.
لم يتمكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحضور بسبب رفض إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منحه تأشيرة، مما زاد من دلالة الانسحاب المنظم.
قبل بدء الخطاب، قال نتنياهو: “إذا كان هناك جبناء أخلاقيون آخرون لم يغادروا القاعة بعد، فليفعلوا ذلك الآن”، محاولًا قلب دلالة الانسحاب لصالحه. كما ادعى أن العديد من قادة الدول المنسحبة يشكرونه سرًا على ضرب البرنامج النووي الإيراني، واصفًا الاتهامات بالإبادة في غزة بأنها “أكبر كذبة في القرن”.
بينما كانت مقاعد وفد فلسطين خالية، رصدت الكاميرات أيضًا مقاعد وفد إيران خالية، مع صورة القائد السابق لفيلق القدس قاسم سليماني، مما استغله نتنياهو للحديث عن سقوط وشيك للقيادة الإيرانية.
تداولت بعض المواقع قائمة تضم 77 دولة قيل إنها قاطعت خطاب هذا العام، إلا أن بعض الدول المدرجة، مثل أيرلندا، أكدت حضور مندوب لها. كما شهدت الأيام السابقة لقاءات لنتنياهو مع قادة دول عديدة كانت ضمن القائمة المتداولة.
تتجاوز دلالات المقاعد الخالية مجرد قائمة المقاطعين، حيث تطرح تساؤلات حول الفجوة بين الإدانة الرمزية وآليات المحاسبة الفعلية في الأمم المتحدة. ورغم انسحاب بعض الدول، لا يزال عدد المنسحبين أقل من نصف الدول الأعضاء.
الانسحاب يبقى أداة رمزية، بينما تصطدم أدوات المحاسبة الفعلية بجدار الفيتو الأمريكي، الذي استخدم ضد مشاريع قر



