مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا: إنجاز مصري جديد في مجال توليد الكهرباء

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
يُعتبر سد “جوليوس نيريري” الكهرومائي في تنزانيا أحد أبرز مشروعات البنية التحتية، حيث تم تنفيذه بواسطة تحالف مصري يضم شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إليكتريك”. يهدف المشروع إلى تعزيز قدرات الطاقة في البلاد ويعكس التعاون الاستراتيجي بين مصر وتنزانيا.
يمثل السد نموذجاً للتعاون التنموي بين مصر ودول القارة الأفريقية، حيث يسعى إلى دعم قطاع الطاقة وتعزيز الاقتصاد التنزاني. ويجمع المشروع بين الإمكانات الهندسية الكبيرة والأهداف التنموية، إذ يتجاوز دوره إنتاج الكهرباء ليشمل دعم خطط التنمية الصناعية والزراعية.
توجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، إلى العاصمة التنزانية “دار السلام” لتمثيل الرئيس عبد الفتاح السيسي في افتتاح المشروع، مما يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات البنية التحتية الكبرى في أفريقيا.
يقع سد “جوليوس نيريري” على نهر روفيجي ويُعتبر أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تاريخ تنزانيا. يُعد المشروع ذا أهمية استراتيجية للحكومة التنزانية في ظل سعيها لزيادة قدرات توليد الكهرباء وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية.
يمتلك السد قدرة مركبة لتوليد الكهرباء تصل إلى 2115 ميجاوات من خلال 9 توربينات، كما تبلغ سعة التخزين نحو 34 مليار متر مكعب من المياه. يُتوقع أن يُنتج السد حوالي 6307 جيجاوات/ساعة من الكهرباء سنوياً.
تتطلع تنزانيا إلى استخدام السد لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء ودعم الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى الحد من مخاطر الفيضانات وتعزيز إدارة الموارد المائية.
يتابع الرئيس السيسي والسيدة سامية صلوحو حسن، نظيرته التنزانية، تقدم المشروع باعتباره رمزاً لتطور العلاقات بين البلدين. وقد أكد السيسي على أهمية الاستفادة من النجاح الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ المشروع، مما يفتح المجال لمشروعات جديدة في المستقبل.
يُعزز سد “جوليوس نيريري” التعاون بين مصر ودول حوض النيل، ويجسد حرص مصر على دعم جهود التنمية في القارة الأفريقية. كما يُبرز قدرة قطاع المقاولات والطاقة المصري على المنافسة في تنفيذ المشروعات الكبرى خارج الحدود.
يمثل المشروع نقطة انطلاق نحو توسيع التعاون الاقتصادي بين مصر وتنزانيا، حيث يُعزز العلاقات الثنائية ويُعكس الانتقال من الروابط التاريخية



