إسرائيل تؤكد استمرار خطة التهجير وتنتظر موافقة أمريكية لإخراج الفلسطينيين من غزة

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
كشف وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن وجود خطط “جاهزة” لإخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه الخطط مرهون بالتوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن الوجهة التي يمكن نقل سكان القطاع إليها.
وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم، أكد كاتس أن الحكومة الإسرائيلية “منظمة ومستعدة” لإخراج الفلسطينيين بوسائل متعددة تشمل البحر والجو، مشدداً على أن الخطة لا تزال قائمة ولم تُلغَ، وأن إسرائيل تسعى لتنفيذها بمجرد حصولها على “الضوء الأخضر” من الجانب الأمريكي.
وأضاف أن “لا حل حقيقي لغزة” يمكن تحقيقه دون ما وصفه بـ”الهجرة”، في إشارة إلى ضرورة إخراج الفلسطينيين من القطاع، مشيراً إلى أن إسرائيل أعدت آلية لنقلهم بطرق متعددة.
تظهر تصريحات كاتس أن مشروع إخراج الفلسطينيين لا يزال مطروحاً داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث تمثل العقبة الرئيسية أمام تنفيذه في الحاجة إلى توافق مع الإدارة الأمريكية حول تفاصيل الخطة والوجهة المقترحة.
كما أشار كاتس إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لم يُلغِ المشروع بل “جمّده”، مدعياً أن ضغوطاً من دول عربية وعروض استثمارية ساهمت في هذا التجميد. وأكد أن بلاده ستتحرك إذا رأت أن “حركة حماس لا تلتزم بتعهداتها”، مما قد يتيح لها الحصول على “ضوء أخضر” أمريكي للتحرك عسكرياً.
تأتي هذه التصريحات في وقت يعاني فيه قطاع غزة من أوضاع إنسانية “بالغة الصعوبة” نتيجة حرب مدمرة أدت إلى أعداد كبيرة من الضحايا والجرحى، وشردت غالبية السكان، وتسببت في دمار واسع للبنية التحتية.
يثير الحديث عن “الهجرة” مخاوف من احتمال تحول إخراج الفلسطينيين إلى عملية “تهجير قسري”، خاصة في ظل استمرار تداعيات الحرب والأزمة الإنسانية.
تزامنت تصريحات كاتس مع زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى قطاع غزة، حيث أعلن أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها، مشيراً إلى أن إسرائيل تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع. هذا الوضع يضع مسألتي إخراج الفلسطينيين واستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على أجزاء واسعة من غزة في صدارة النقاش حول مستقبل القطاع.
المصدر: مصراوي



