عمدة مدينة يابانية تتلقى إجازة أمومة في سابقة تاريخية


وكالة باب العراق / اقتصاد
أحدثت شوكو كاواتا، أصغر عمدة منتخبة في اليابان، تحولاً بارزاً في نقاشات إجازة الأمومة، حيث أعلنت عن نيتها أخذ إجازة أمومة بعد أن أصبحت أماً للمرة الأولى. هذه الخطوة تأتي في وقت تعاني فيه اليابان من فجوة كبيرة في تمثيل النساء في المناصب القيادية.
كاواتا، التي انتُخبت عمدة لمدينة ياواتا في محافظة كيوتو عام 2023، ستأخذ إجازة أمومة لمدة 16 أسبوعاً، تشمل ثمانية أسابيع قبل ولادة طفلها في منتصف سبتمبر، وثمانية أسابيع بعد الولادة، مما يجعلها سابقة في تاريخ العمد في اليابان. على الرغم من توفر إجازة الأمومة للموظفين العموميين، إلا أنه لا يوجد إطار قانوني ينظم إجازة الأمومة للمسؤولين المنتخبين.
أعربت كاواتا عن أملها في أن تسهم تجربتها في تغيير النظام، خاصة في ظل انخفاض معدلات المواليد في البلاد والفجوات بين الجنسين. فعلى الرغم من انتخاب أول رئيسة وزراء في اليابان العام الماضي، لا تزال النساء تشكلن أقل من 15% من أعضاء مجلس النواب. وذكرت كاواتا: “آمل أن أشجع جميع العاملين، بما في ذلك أصحاب الأعمال والمديرين، على قبول مرحلة تربية الأطفال مع الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة الشخصية.”
خلال فترة غيابها، ستعين كاواتا نائباً لها، وستتابع بريدها الإلكتروني بانتظام. ومع ذلك، واجهت خطتها انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض غيابها عن العمل إهداراً للأموال العامة. لكنها أكدت أن معظم من تحدثت إليهم كانوا داعمين لفكرتها.
وفي سياق متصل، أشار خبراء إلى أن التغيير في اليابان يتطلب وقتاً، إذ لا تزال الأنظمة الحكومية غير ملائمة لاحتياجات النساء. ورغم جهود الحكومة لمكافحة انخفاض معدلات المواليد من خلال سياسات جديدة، لا يزال العديد من الشباب يفضلون التركيز على مسيرتهم المهنية بدلاً من تكوين أسرة.
تواصل كاواتا العمل على تحسين الظروف، مشددةً على أهمية تحقيق المساواة بين الجنسين في سوق العمل، حيث تبلغ نسبة مشاركة النساء نحو 56% مقارنةً بـ72% للرجال. وأكدت أن النساء لا ينبغي أن يُجبرن على الاختيار بين الإنجاب والعمل، وأنه من الضروري تطوير أنظمة تدعم توازن الحياة والعمل.
المصدر: CNN الاقتصادية



