ماكرون يندد بالعنف في المدن الفرنسية ويؤكد على محاسبة المتسببين بالفوضى
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة ومعاقبة المتورطين في أعمال الشغب والاعتداء على المنشآت الاقتصادية والإدارية، مشدداً على عدم وجود مكان للعنف في الجمهورية الفرنسية. وأكد عبر حسابه على “فيسبوك” أن الذين قاموا بالاقتحام والاعتداء على المقاطعات والشركات، ومارسوا أعمال النهب، سيواجهون المحاكمة والعقوبات المقررة.
وجه ماكرون رسالة تضامن إلى عناصر الأمن، معرباً عن دعم الأمة لهم، وأكد وقوف الدولة صفاً واحداً في مواجهة من وصفهم بزارعي الفوضى، الذين يسعون لإسقاط مؤسسات الدولة وتعطيل حق المواطنين في التعبير عن مطالبهم بسلمية. هذا الموقف تزامن مع تأكيد رئيس الوزراء الفرنسي على أن الحكومة لن تسمح بفرض أي أجندة سياسية عبر استخدام القوة والعنف.
تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه عدة مدن فرنسية اشتباكات ميدانية بين قوات الشرطة وعشرات الآلاف من المتظاهرين، في مسيرات تُعد من بين الأكثر حدة منذ سنوات، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف نحو 272 شخصاً بسبب أحداث شغب شارك فيها أفراد ملثمون في العاصمة باريس ومدن مرسيليا ورين وتولوز وأنجيه. كما أشار بيان الوزارة إلى محاولات النهب، والمواجهات مع قوات إنفاذ القانون، وإشعال النيران في أثاث الشوارع، واستهداف مراكز السلطة ووسائل الإعلام، متهماً تيار “اليسار المتطرف” بتغذية هذه الاضطرابات.
تعود جذور هذه التحركات إلى سبتمبر الماضي، عندما انطلقت الاحتجاجات من المدارس الثانوية في الضواحي الشمالية الفقيرة للعاصمة، حيث تحول الغضب من نقص الكوادر التعليمية وتردي حالة المرافق إلى حراك شعبي أوسع يطالب بإصلاحات في الإنفاق الحكومي وتحسين مستويات الدخل وترسيخ العدالة الاجتماعية.
المصدر: مصراوي