كيف تمكنت الصين من تجنب مصير الاتحاد السوفيتي؟

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تستمر أروقة صنع القرار في العاصمة الصينية بكين في استحضار شبح الانهيار السوفيتي، وذلك رغم الاحتفال بالذكرى الـ105 لتأسيس الحزب الشيوعي. حيث تسعى السلطات الصينية إلى تجنب تكرار هذا السيناريو من خلال دراسات تجري في “مدرسة الحزب المركزية”.
تأسست هذه الأكاديمية عام 1933 بهدف تعزيز الفكر الماركسي واللينيني، وقد شهدت تغييرات جذرية في مناهجها، حيث بدأت تدرس لكوادرها مواضيع مثل الاقتصاد الغربي والقانون والشؤون العسكرية، بالإضافة إلى الدبلوماسية، في محاولة للتكيف مع المتغيرات العالمية.
وذكر أستاذ في المدرسة أن أحد الاجتماعات ناقش مستقبل الحزب، بما في ذلك المدة المتوقعة لبقائه في السلطة وخططه في حال حدوث انهيار. وأكد أن هذا الموضوع يثير قلقًا واسعًا بين أعضاء الحزب.
تعود جذور هذا القلق إلى تحليل قادة الحزب الصيني لأسباب انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث يرون أن ضعف الحزب السوفيتي كان نتيجة تآكل فكري داخلي وليس عسكريًا. وحذر نائب وزير الإشراف الصيني من أن التراخي الأيديولوجي كان أحد أسباب انهيار الحزب السوفيتي.
تسيطر تجربة الزعيم السوفيتي الأخير ميخائيل جورباتشوف على عقلية صناع القرار في بكين، ولكن بشكل معاكس للرؤية الغربية. حيث يعتبر قادة الحزب الشيوعي الصيني أن ما فعله جورباتشوف يعد “كتالوجًا حول كيفية عدم إدارة الأمور”.
تتجذر هذه الرؤية في أروقة الحكم الصيني، حيث تم التأكيد على أن انهيار الاتحاد السوفيتي كان نتيجة غياب القيادة القوية. ويعيش قادة الحزب تحت تأثير التجربة السوفيتية، مما يجعلهم يتجنبون أي إصلاحات مشابهة لجورباتشوف.
تتبع الصين استراتيجية حذر استباقي لتفادي التآكل الفكري، حيث تم تسريب “الوثيقة رقم 9” التي تحذر من تسلل الأفكار الغربية إلى المجال الأيديولوجي. تحدد الوثيقة مهددات تمنع النقاش حولها في الأوساط الأكاديمية.
كما تتبنى بكين سياسة “السيادة المطلقة” تجاه الأطراف الجغرافية، حيث تفرض رقابة صارمة على المناطق ذات الخصوصية العرقية، مثل هونج كونج وتايوان. وتتعامل مع أي احتجاج باعتباره تهديدًا محتملاً للنظام.
في سياق العلاقات الدولية، تسعى الصين



