تساؤلات حول تقاعس الحكومة الإسرائيلية عن مواجهة عنف المستوطنين في الضفة الغربية

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تتعرض قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة لحصار خانق نتيجة الاعتداءات المتكررة من المجموعات الاستيطانية المسلحة، مما أجبر السكان على البقاء داخل منازلهم في ظل تهديدات مستمرة.
يظهر عجز جيش الاحتلال الإسرائيلي عن حماية القرية، التي تبعد ساعة عن تل أبيب، مما أثار انتقادات حادة من الإدارة الأمريكية. تأتي هذه الانتقادات بعد استهداف أحد المنازل المملوكة لمواطن أمريكي من أصل فلسطيني يقيم في ولاية أوهايو.
وصف السفير الأمريكي مايك هاكابي المستوطنين بأنهم “إرهابيون”، بينما حاول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التقليل من خطورة الوضع، مشيراً إلى أن هؤلاء المستوطنين هم مجموعات متطرفة معزولة تعرف باسم “فتية التلال”.
تتصل ممارسات المستوطنين باستراتيجية استيطانية كبرى تدعمها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وقد حصلت على دفعات قوية في ظل الائتلاف الحاكم الحالي برئاسة بنيامين نتنياهو. هذه الاستراتيجية تهدف إلى فرض وقائع جديدة تقوض فرص قيام دولة فلسطينية.
تعود جذور الاستيطان إلى حرب عام 1967، حيث احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي المناطق المعترف بها دولياً لإقامة الدولة الفلسطينية. شهدت العقود اللاحقة إنشاء نحو 150 مستوطنة، يسكنها أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي، تحولت العديد منها إلى ضواحي حضرية متكاملة.
شيد المستوطنون مئات البؤر العشوائية دون ترخيص حكومي، لكنها حظيت بحماية أمنية من جيش الاحتلال. وتفاخر حكومة نتنياهو، المصنفة كأكثر الحكومات تشدداً في تاريخ إسرائيل، بإنشاء أكثر من 100 مستوطنة جديدة.
تستند السياسة الإسرائيلية إلى اعتبار الضفة الغربية إرثاً تاريخياً للشعب اليهودي، وهو ما يتعارض مع الإجماع الدولي الذي يعتبر المستوطنات غير شرعية.
في الضفة الغربية، يخضع نحو 3 ملايين فلسطيني للحكم العسكري الإسرائيلي، بينما تتمتع المستوطنات بكامل حقوق المواطنة. أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي عن وقف سريان أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين المتورطين في أعمال عنف، مما يعكس تبايناً في النظام القانوني بين الفلسطينيين والمستوطنين.
وصف جيش الاحتلال اعتداءات المستوطنين في قصرة بأنها “غير قانونية”،



