فيضانات نيبال تتسبب في دمار كبير للمدارس وتهدد مستقبل آلاف الأطفال

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواصل تداعيات الفيضانات والانهيارات الأرضية العنيفة التي ضربت نيبال التأثير على مختلف جوانب الحياة، حيث تضرر قطاع التعليم بشكل كبير، مما أدى إلى تعطيل الدراسة لأكثر من 14 ألف طفل في 62 مدرسة ومركزاً تعليمياً في المناطق الأكثر تضرراً، وفقاً لتقييمات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”.
تركزت الخسائر التعليمية في مناطق “دهادينغ ونواكوت وراسووا”، التي شهدت فيضانات واسعة منذ 26 أغسطس. يواجه العديد من الأطفال صعوبات في استئناف تعليمهم، سواء بسبب تدمير المدارس أو نزوح عائلاتهم بحثاً عن أماكن أكثر أماناً.
مع عدم إمكانية إعادة تشغيل بعض المدارس المتضررة، بدأت “اليونيسف” بالتعاون مع الحكومة النيبالية وشركائها في إنشاء مساحات تعليمية مؤقتة، بهدف منح الأطفال فرصة للعودة إلى الدراسة لحين إصلاح المنشآت التعليمية المتضررة. حتى 23 سبتمبر، تم إنشاء 48 مركزاً تعليمياً مؤقتاً، استفاد منها أكثر من 1400 طفل، بالإضافة إلى توزيع مستلزمات تعليمية وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال المتضررين.
ومع ذلك، لا تعني عودة بعض الأطفال إلى التعلم عبر هذه المراكز انتهاء الأزمة التعليمية، إذ تحتاج المدارس المتضررة إلى إعادة تأهيل واسعة واستثمارات كبيرة. في الوقت نفسه، لا تزال بعض المنشآت التعليمية تُستخدم كملاجئ مؤقتة للأسر التي فقدت منازلها.
تواجه عودة الطلاب إلى المدارس عقبات إضافية، حيث جرفت الفيضانات طرقاً وجسوراً حيوية، مما جعل الوصول إلى المدارس مهمة صعبة للعديد من الطلاب. على سبيل المثال، في مدرسة “نيلكانثا الثانوية” في منطقة “راسووا”، تمكن بعض الطلاب من العودة إلى مقاعد الدراسة، بينما ظل نحو 150 طالباً غير قادرين على الوصول بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق.
كما فقدت المدرسة 70 طالباً و4 من أفراد هيئة التدريس جراء الكارثة، مما يعكس حجم الخسائر البشرية داخل المجتمع المدرسي. في مناطق أخرى، تحوّلت بعض الفصول الدراسية إلى نقاط لتوزيع المساعدات على السكان المتضررين، مما يعكس الاضطراب الذي خلفته الكارثة في حياة المجتمعات المحلية.
تُظهر الفيضانات آثاراً نفسية عميقة لدى الأطفال الذين عاشوا أسابيع من الخوف والفقد والنزوح. تُقدر “اليونيسف” أن نحو 17 ألف طفل في المناطق المتضررة يحتاجون إلى خدمات



