1
عربي ودولي

لبنان يلغي عقوبة الإعدام كأول بلد في الشرق الأوسط والثاني عربياً

2

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية

أنهى مجلس النواب اللبناني فترة طويلة من الجدل بإقرار اقتراح قانون يلغي عقوبة الإعدام من التشريعات الوطنية، بعد مرور أكثر من 22 عاماً على آخر تنفيذ فعلي لهذه العقوبة في البلاد.

ينص القانون الجديد على استبدال الإعدام بعقوبة مؤبدة، مع تشديد العقوبة على الجرائم التي تُرتكب بعد دخوله حيز التنفيذ. وقد اعتبرت وزارة العدل اللبنانية هذه الخطوة “تتويجاً لمسار عدالة حازمة تحمي حقوق الإنسان”.

لاقى هذا القرار ترحيباً واسعاً من قبل المنظمات الحقوقية، رغم أن الصياغة الخاصة بالعقوبة البديلة أثارت اعتراضات قانونية، كما واجهت معارضة من نواب كتلة حزب الله.

مع إقرار هذا القانون، يصبح لبنان أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وثاني دولة عربية تلغي عقوبة الإعدام تشريعياً، بعد جيبوتي التي اتخذت خطوة مماثلة في عام 1995.

جاء إقرار البرلمان اللبناني للاقتراح بالأغلبية، بعد إدخال تعديلات جوهرية عليه، دون الإعلان عن حصيلة رقمية مفصلة للأصوات. وقد اعترض نواب كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله على القانون، ولم تُصدر الكتلة أي بيان رسمي حول أسباب موقفها.

أوضحت وزارة العدل اللبنانية أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يعني التساهل مع الجرائم الخطيرة أو الانتقاص من حقوق الضحايا وعائلاتهم، مؤكدة أن العقوبات البديلة المشددة كفيلة بضمان المحاسبة الفعالة وحماية أمن المجتمع.

تاريخياً، توقف لبنان عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ 17 يناير 2004، رغم أن العقوبة ظلت مدرجة في القوانين واستمرت المحاكم في إصدار أحكام بها. مع إقرار هذا القانون، ينتقل لبنان من الوقف الفعلي للتنفيذ إلى الإلغاء التشريعي التام.

نصت المسودة الأولى للقانون على إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة “الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة”، مع إلغاء كافة المواد المتعلقة بتنفيذ حكم الإعدام. ومع ذلك، تم إدخال تعديل جوهري يفرق بين الجرائم المرتكبة قبل وبعد نفاذ القانون.

أثارت هذه التعديلات بعض الاعتراضات، حيث أشار بعض النواب إلى أن وصف العقوبة البديلة غير منصوص عليه في قانون العقوبات اللبناني، مما يعني أن البرلمان يبتكر عقوبة جديدة. في المقابل، اعتبر آخرون أن إلغاء عقوبة الإعدام يتطلب وجود عقوبة بديلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى