فرنسا تواجه تحديات في المفاوضات حول الموازنة تحت ضغط سوق السندات


وكالة باب العراق / اقتصاد
أعلنت الحكومة الفرنسية، من خلال المتحدثة باسمها مود بريغون، عن ضرورة إجراء “مفاوضات جادة” داخل البرلمان حول موازنة البلاد، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض. تسعى الحكومة إلى تخفيض العجز المالي دون التأثير الكبير على المواطنين.
أكدت بريغون أن الحكومة ستعمل على تحسين الأوضاع المالية العامة وخفض العجز دون فرض زيادات ضريبية على المواطنين الفرنسيين، مما يمهد الطريق لمعركة برلمانية محتملة حول الموازنة. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة للسيطرة على العجز قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027، والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أن نتائجها قد تكون لصالح اليمين المتطرف.
من جانبه، أوضح وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن الحكومة ستبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على عجز الموازنة قريبًا من مستوى 5%. وتوقعت المفوضية الأوروبية أن يصل عجز الموازنة الفرنسية إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وهو ما يتجاوز القواعد الأوروبية التي تحدد سقف العجز عند 3%.
وحذر وزير المالية ديفيد أميل من مغبة تأجيل القرارات الصعبة المتعلقة بالإنفاق حتى بعد الانتخابات الرئاسية، مشددًا على ضرورة إصلاح المالية العامة في فرنسا، واصفًا الوضع الحالي بأنه يشبه “قنبلة موقوتة”. يُذكر أن الحكومة تعد لمشروع موازنة عام 2027 الذي سيتم عرضه على البرلمان في الخريف.
تسعى حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، التي تفتقر إلى الأغلبية البرلمانية، لزيادة الإنفاق الدفاعي وحماية المبادرات الخضراء، مع إبطاء وتيرة نمو الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية. ومع ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي، حذرت الحكومة من أن قدرتها على خفض عجز الموازنة ستكون محدودة هذا العام، نتيجة ارتفاع مدفوعات فوائد الدين والتداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري.
تستهدف الحكومة خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام، مقارنة بـ5.1% في 2025، وهو انخفاض محدود للغاية مقارنة بالهدف الأوروبي المتمثل في خفض العجز إلى 3% بحلول نهاية 2029.
المصدر: CNN الاقتصادية



