فرنسا تستدعي سفير إيران عقب استدعاء سفيرها في طهران
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفير الإيراني في باريس، احتجاجاً على ما وصفته بـ”حملة تضليل” منسوبة للسلطات الإيرانية تتعلق بالاحتجاجات التي شهدتها المدارس الثانوية في فرنسا. يأتي هذا الإجراء بعد أن قامت طهران باستدعاء السفير الفرنسي لديها في وقت سابق من اليوم.
وأفادت الخارجية الفرنسية في بيان لها، أن الاستدعاء جاء نتيجة نشر حسابات رسمية تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية مواد اعتبرتها باريس “كاذبة” بشأن تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، إلى أن السفير الإيراني تم إبلاغه بأن المواد المنشورة من قبل الحسابات الإيرانية “غير مقبولة إطلاقاً”. كما أضاف أن باريس أكدت للسفير الإيراني أن استدعاء السفير الفرنسي في طهران، بيار كوشار، في السادس من أكتوبر، “لا يستند إلى أي أساس”، واصفاً ما تقوم به السلطات الإيرانية بأنه “استفزازات مُشينة”.
تأتي هذه الخطوة الفرنسية بعد يوم واحد من استدعاء طهران السفير الفرنسي، حيث احتجت على “تعامل السلطات الفرنسية مع المتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة”.
من جهتها، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية السلطات الفرنسية بـ”المعاملة العنيفة” للمتظاهرين، مشيرة إلى ما وصفته بـ”انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان” خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي.
تعكس الاتهامات المتبادلة بين الجانبين تصاعداً جديداً في التوتر بين فرنسا وإيران، في ظل خلافات مستمرة بشأن طريقة تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات وما تنشره المؤسسات الرسمية الإيرانية حولها.
تشهد العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً منذ عدة أشهر، حيث وصل الأمر إلى حد “طرد دبلوماسيين تابعين للطرف الآخر” في أغسطس، مما يعكس اتساع الخلافات بين باريس وطهران.
يتزامن هذا التصعيد مع استحضار الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران في يناير، والتي قالت السلطات الإيرانية إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في “أعمال إرهابية”، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها.
تضيف هذه التطورات فصلاً جديداً إلى الخلافات القائمة بين باريس وطهران، مع استمرار تبادل الاتهامات واستدعاء السفراء على خلفية مواقف كل طرف من الاحتجاجات والتعامل الأمني معها.
المصدر