عمران خان: هل يسعى رئيس الوزراء الباكستاني السابق إلى تسوية سياسية؟

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
فتحت التصريحات الأخيرة من الدائرة المقربة من رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق عمران خان المجال لتكهنات حول رغبة حزبه في إنهاء الخلاف مع المؤسسة العسكرية، والبحث عن تسوية تنهي حالة الاستقطاب في البلاد.
جاءت هذه الإشارات خلال مقابلة مع المتحدث باسم حزب “باكستان تحريك إنصاف” ذو الفقار بخاري، الذي استبعد حدوث مواجهة بين خان وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في حال إطلاق سراحه، مشيراً إلى قدرة خان على “التسامح”.
وأكد بخاري أن خان، إذا أُفرج عنه، لن يتخذ أي خطوات تضر بالبلاد، موضحاً أن ذلك لا يعني الدخول في صدام مع المؤسسة العسكرية، بل يتطلب السيطرة على المشاعر الشخصية من أجل مصلحة الوطن.
تمثل هذه النبرة تحولاً ملحوظاً في الخطاب السياسي للحزب، الذي شهد احتجاجات مستمرة ضد منير، حيث اتهمه أنصار الحزب بالتسبب في سجن خان. وقد وصف خان قائد الجيش سابقاً بأنه “غير متزن عقلياً”.
في المقابل، تلتزم الحكومة والجيش بموقفهما حول حياد المؤسسة العسكرية، مشددين على أن ملفات خان تخضع للإجراءات القضائية فقط.
وصف بخاري قائد الجيش بأنه الأكثر تأثيراً في البلاد، معتبراً أنه يمتلك مفتاح التهدئة والإفراج عن المعتقلين السياسيين إذا قرر إنهاء النزاع، لكنه أكد عدم وجود مفاوضات مباشرة حالياً.
تزامنت مؤشرات التهدئة مع قرار المحكمة العليا بنقل خان، البالغ من العمر 73 عاماً، إلى مستشفى خاص لتلقي العلاج، وهو ما اعتبره بخاري “شعاع أمل جديد”. كما أكد التزام الحزب بمنع تجمهر أنصاره أمام المستشفى لضمان سير الإجراءات الطبية والقضائية.
على الجانب الآخر، يشكك محللون سياسيون في توافق رؤية قيادة الحزب مع قناعات خان داخل محبسه. وأوضح الباحث في “المجلس الأطلسي” مايكل كوجلمان أن اعتقال كوادر الحزب يثير تساؤلات حول قدرة القيادة الحالية على تمثيل جبهة تفاوضية موحدة.
كشف بخاري أن آخر تواصل مباشر مع خان كان قبل 8 أشهر، مشيراً إلى موقف خان المتصلب في نوفمبر الماضي، عندما وصف منير بأنه “أعتى دكتاتور في التاريخ”. ورغم الحديث عن التهدئة، يعتزم الحزب تنظيم مظاهرات حاشدة في عموم باكستان يوم 27 سبتمبر المقبل للمطالبة بالرعاية الطبية لخان، والس



