كأس العالم 1978: البطولة الأكثر إثارة للجدل في تاريخ المونديال

وكالة باب العراق | رياضة | فريق التحرير
وكالة باب العراق / الرياضة
مونديال 1978 لم يكن مجرد بطولة رياضية، بل كان مسرحاً اختلطت فيه الهتافات مع صدى الأحذية العسكرية، حيث تداخلت الأهداف مع صفقات سياسية غامضة، مما جعل الكأس تُرفع فوق أرض تتأرجح بين الفرح والريبة.
في هذه النسخة، لم تكن كرة القدم وحدها حاضرة، بل كانت السياسة بكل قسوتها، والديكتاتورية بكل ثقلها، حاضرة أيضاً. تحوّل الحدث إلى رواية معقدة، تتقاطع فيها المصالح مع الخوف، والانتصار مع الاتهامات، لتبقى البطولة محفورة في الذاكرة كواحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل في تاريخ اللعبة.
تُعتبر مباراة الأرجنتين وبيرو (6-0) من أكثر اللحظات إثارة للجدل في البطولة. احتاجت الأرجنتين للفوز بفارق أربعة أهداف للتأهل على حساب البرازيل، وجاءت النتيجة مفاجئة. كشفت شهادات ووثائق لاحقاً عن صفقة سياسية واقتصادية بين النظامين العسكريين في الأرجنتين وبيرو، شملت شحنات قمح ضخمة وقروضاً مالية، بالإضافة إلى تعاون أمني ضمن “خطة كوندور”.
حصلت الأرجنتين على أفضلية غير عادلة من خلال خوض جميع مبارياتها ليلاً، مما منحها معرفة دقيقة بالنتائج المطلوبة قبل دخول الملعب. هذا التلاعب في جدول المباريات كان عاملاً مؤثراً في مسار البطولة وأحد أسباب التشكيك في نزاهتها.
شهدت البطولة حضور الديكتاتور خورخي فيديلا داخل غرف الملابس، خصوصاً قبل مباراة بيرو، مما اعتبره اللاعبون تهديداً مبطناً. كما أُقيمت المباريات بالقرب من مراكز اعتقال وتعذيب، مما جعل البطولة واجهة لتلميع صورة النظام العسكري وسط انتهاكات حقوقية واسعة.
تعرض المنتخب الهولندي لحرب نفسية قبل النهائي، من تأخير الحافلة إلى افتعال أزمة قبل انطلاق المباراة. ورغم خوض هولندا اللقاء بكامل نجومها، فإن الأجواء العدائية والتحكيم المثير للجدل دفعا اللاعبين لرفض حضور مراسم التتويج بعد الخسارة.
لم يشارك يوهان كرويف في البطولة بسبب تهديدات ومحاولة اختطاف تعرض لها مع عائلته عام 1977، وليس احتجاجاً سياسياً كما شاع. وقد أكد كرويف لاحقاً أن سلامة أسرته كانت أولوية تتجاوز أي بطولة.
رغم تت



