صندوق الثروة النرويجي يتكبد خسائر بقيمة 30 مليار دولار خلال الربع الثالث

وكالة باب العراق / اقتصاد
سجل صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم، خسارة بلغت 278 مليار كرونة نرويجية، ما يعادل نحو 29.71 مليار دولار، خلال الربع الثالث من العام الجاري، مع تراجع العائد على استثماراته العالمية إلى سالب 0.5%، بحسب بيان صدر يوم الخميس.
وأكد نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، تروند غرانده، أن العائد اقترب من الاستقرار، لكنه أنهى الربع في المنطقة السلبية بشكل طفيف. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة أدى إلى تراجع أداء استثمارات الصندوق في أدوات الدخل الثابت، بما في ذلك السندات.
تعكس النتائج تأثير تحركات أسعار الفائدة على أداء المحافظ الاستثمارية الكبرى، حيث تتأثر قيمة السندات القائمة عادةً بارتفاع العائد على الإصدارات الجديدة، مما يضغط على أسعار السندات الحالية ويؤثر سلباً في نتائج المستثمرين الذين يحتفظون بها.
تبلغ قيمة صندوق الثروة السيادي النرويجي نحو 2.3 تريليون دولار، ويستثمر عائدات الدولة النرويجية من إنتاج النفط والغاز، بهدف إدارة هذه الإيرادات واستثمارها عبر الأسواق العالمية. ويمتلك الصندوق، في المتوسط، نحو 1.5% من إجمالي الشركات المدرجة في البورصات حول العالم، مما يجعله أكبر مستثمر منفرد على مستوى العالم.
تتوزع استثمارات الصندوق على نحو 7100 شركة، بالإضافة إلى السندات والعقارات ومشروعات الطاقة المتجددة، مما يشكل محفظة واسعة تستهدف توزيع الاستثمارات على أصول وأسواق متعددة. يمنح هذا الانتشار العالمي الصندوق تعرضاً لقطاعات اقتصادية مختلفة، لكنه يجعله أيضاً عرضة للتغيرات في الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك تحركات أسعار الفائدة وتقلبات أسعار الأصول.
أوضح غرانده أن ارتفاع أسعار الفائدة كان العامل الرئيسي الذي أضعف نتائج استثمارات الدخل الثابت خلال الربع الثالث، حيث تُعد هذه الاستثمارات جزءاً من المحافظ التي تعتمد على عوائد دورية، مثل السندات، وتختلف استجابتها لتحركات الفائدة عن الأسهم والعقارات وغيرها من الأصول.
على الرغم من الخسارة الفصلية، لا تعني بالضرورة تراجع جميع استثمارات الصندوق، إذ تعكس النتيجة الإجمالية أداء محفظته المتنوعة خلال الفترة. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية عن أداء كل فئة من الأصول على حدة.
تسلط نتائج الصندوق الضوء على التحديات التي تواجه المستثمرين المؤسسين في بيئة تتغير فيها أسعار الفائدة، حتى مع امتلاكهم محافظ كبيرة ومتنوعة جغرافياً وقطاعياً. كما توضح أهمية متابعة أداء الأصول المختلفة بدلاً من الاعتماد على نتيجة الاستثمار الإجمالية وحدها لتقييم أداء المحفظة.
المصدر: CNN الاقتصادية