روسيا وأمريكا تسعيان لتقويض جهود الأمم المتحدة لتنظيم أسلحة الذكاء الاصطناعي

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أقدمت الولايات المتحدة وروسيا على إزالة مجموعة من الضمانات والأحكام الإلزامية من مسودة معاهدة دولية مقترحة تهدف إلى تنظيم استخدام الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل، مما يمثل تراجعاً عن تقدم دبلوماسي مهم نحو وضع إطار قانوني ينظم استخدام الروبوتات والبرمجيات القتالية في النزاعات.
جاءت هذه الخطوة عقب محادثات استضافتها الأمم المتحدة في سويسرا، حيث استمر الوفدان الأمريكي والروسي في العمل لمدة 15 ساعة، مما أدى إلى تقليص الوثيقة من بنود الحماية والرقابة.
نتيجة للتنسيق بين الطرفين، تم حذف نصوص تلزم الأنظمة العسكرية بالعمل بشكل موثوق وقابل للتنبؤ، كما تم إلغاء بند يتطلب مراعاة الاعتبارات الأخلاقية عند استخدام أسلحة الذكاء الاصطناعي. كما شمل ذلك شطب شرط يلزم الجيوش بمراجعة الأهداف العسكرية التي تحددها الخوارزميات من قبل البشر قبل تنفيذ الضربات.
تجرى هذه التعديلات خلال جلسة مغلقة، حيث تم استبعاد مراقبي منظمات المجتمع المدني، واستعان كل وفد بنحو 10 خبراء قانونيين، مما أثار قلق الدول الصغيرة المشاركة بسبب سرعة التغييرات.
حذرت نائبة مدير قسم الأسلحة في منظمة “هيومن رايتس ووتش” من أن تقويض المعايير قد يمنح الآلات تفويضاً لاتخاذ قرارات القتل دون إشراف بشري، مما يزيد من الضحايا المدنيين ويفقد المساءلة. وأوضحت أن الفريق التفاوضي الأمريكي كان يضم مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع، مما يعكس رغبة واشنطن في الحفاظ على تفوقها التكنولوجي والعسكري.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية للتحالف العالمي “أوقفوا الروبوتات القاتلة” أن عدم دعم الولايات المتحدة وروسيا للاتفاقيات متعددة الأطراف يشكل عقبة أمام المجتمع الدولي الراغب في صياغة معاهدة ملزمة. وأشارت إلى أن مفاوضات نوفمبر المقبل في جنيف ستكون حاسمة في تحديد مسار التفاوض.
وفي سياق متصل، اعتبر مستشار نزع السلاح في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن صياغة المعاهدات الدولية تعتبر أداة مهمة لضبط سلوك الجيوش، مستشهداً بالاتفاقيات التي حدت من انتشار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية.
تشير التقارير إلى تحول نوعي في النزاعات الميدانية نحو استخدام الخوارزميات



