“رحلة سعر آيفون بين راتب خمسة أشهر وأجر أربع سنوات”

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تواجه ريم أسامة، الصحفية البالغة من العمر 30 عامًا، تحديًا ماليًا بسبب شغفها بهواتف أيفون. على الرغم من راتبها الشهري الذي يبلغ 7000 جنيه، إلا أن تفكيرها في شراء أيفون 18 برو ماكس، الذي يتجاوز سعره 215500 جنيه، يثير قلقها.
ريم، التي تمتلك حاليًا أيفون 16، تأثرت بإعلان تجاري على فيسبوك يعرض 4 هواتف أيفون ديو بسعر مليون جنيه. ورغم أن هذا السعر بعيد عن قدرتها المالية، إلا أن جاذبية “التفاحة المقضومة” لا تفارق تفكيرها.
منذ إطلاق أول أيفون في يناير 2007 بسعر 499 دولارًا، شهدت أسعار الهواتف الذكية ارتفاعًا كبيرًا. فقد قفز سعر أيفون 18 برو ماكس إلى 215500 جنيه، مما يعني أن الفجوة السعرية بينه وبين النسخة الأولى من الهاتف قد تضاعفت 77 مرة خلال 18 عامًا.
في السنوات الماضية، شهدت أسعار الهواتف تغييرات كبيرة. ففي 2014، كان سعر أيفون 6 نحو 4700 جنيه، مما تطلب أجر 4 أشهر لشرائه. ومع تحرير سعر الصرف في 2016، أصبح سعر أيفون 7 نحو 5800 جنيه، مما يتطلب أجر 5 أشهر.
تتذكر ريم تجربتها مع أيفون 12 برو ماكس، الذي اشترته بسعر 20400 جنيه، حين كان الحد الأدنى للأجور 1400 جنيه. وقد كلفها الهاتف ما يعادل أجرها في سنة و3 أشهر تقريبًا. ومع ارتفاع الحد الأدنى للأجور إلى 3500 جنيه، أصبح أيفون 15 برو ماكس يعادل راتب سنة ونصف.
بعد إطلاق أيفون 18 برو في سبتمبر 2026، وجدت ريم أن أقل نسخة من الهاتف تكلف حوالي 99990 جنيهًا، بينما تصل تكلفة أيفون ديو إلى 260000 جنيه. وقد أصبح امتلاك الهواتف الذكية جزءًا من “ثقافة الاستعراض الاجتماعي”، حيث يسعى البعض لاستخدامها كرمز للمكانة الاجتماعية.
تشير الدكتورة عزة فتحي، أستاذة علم الاجتماع، إلى أن امتلاك نوع معين من الهواتف أصبح مؤشرًا على الطبقة الاجتماعية، بينما يؤكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن وسائل التواصل الاجتماعي تعزز من هذا السلوك عبر تقديم صورة معينة للآخرين.
تظهر بيانات “الرقابة المالية” أن التمويلات الموجهة لشراء الهواتف المحمولة بلغت نحو



