“دعوة فلسطينية عاجلة لحماية المسيحيين من خلال دعم الفلسطينيين”

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
وجهت اللجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين رسالة إلى قادة الكنائس العالمية، عبرت فيها عن قلقها الشديد إزاء تزايد أعمال العنف والتهجير القسري والاضطهاد الذي يتعرض له الفلسطينيون، وخاصة المسيحيون في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد رئيس اللجنة، رمزي خوري، أن الاعتداءات ضد المسيحيين الفلسطينيين لم تعد حالات فردية، بل تشكل جزءاً من سلسلة مستمرة من الانتهاكات. وأشارت اللجنة إلى أن هذه الانتهاكات تشمل اعتداءات المستوطنين، والاستيلاء على الأراضي، فضلاً عن فرض قيود على حرية العبادة.
كما نوهت اللجنة بأن الاعتداءات تشمل رجال الدين والكنائس والأديرة، بالإضافة إلى محاولات المساس بالوضع التاريخي للمقدسات في القدس. وأوضحت أن هذه السياسات تضع ضغوطاً متزايدة على التجمعات المسيحية الفلسطينية، مما يهدد وجودها التاريخي في المنطقة.
سلطت الرسالة الضوء على مدينة الطيبة، التي تعتبر آخر بلدة مسيحية بالكامل في فلسطين، مشيرة إلى تراجع عدد سكانها بسبب مغادرة العديد من العائلات المسيحية منذ عام 2023، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والاعتداءات المتزايدة.
كما تطرقت الرسالة إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، مؤكدة أن ما يتعرض له الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية يمثل واقعاً مستمراً يؤثر على الشعب الفلسطيني بأسره.
شددت اللجنة على أن القضية المسيحية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية، داعية قادة الكنائس حول العالم إلى الاستماع لصوت المسيحيين الفلسطينيين وزيارة فلسطين للاطلاع على الأوضاع بشكل مباشر.
وأعربت اللجنة عن تقديرها للمواقف الكنسية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، مؤكدة ضرورة ترجمة هذا التضامن إلى خطوات عملية. وأكدت على أهمية الدفاع عن العدالة وحماية الوجود المسيحي الفلسطيني.
كما أرفقت اللجنة تقريراً يوثق الانتهاكات التي تعرض لها المسيحيون الفلسطينيون منذ بداية عام 2026 وحتى الآن، مشددة على ضرورة اتخاذ مواقف عملية من قبل المجتمع الدولي والكنائس العالمية.
المصدر: مصراوي



