خبراء عسكريون من الحرس الثوري يخططون لإنشاء أنفاق وتركيب رادارات في باب المندب

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
أجرى خبراء عسكريون من الحرس الثوري الإيراني جولات ميدانية في مناطق استراتيجية مشرفة على مضيق باب المندب، حيث قاموا بالإشراف على حفر شبكة أنفاق داخل التلال الجبلية وتركيب منظومات رادار متطورة، وفقاً لمصادر عسكرية في جماعة الحوثي.
تفقد الفريق الإيراني، الذي يعمل بالتنسيق مع الحوثيين، منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا، بالإضافة إلى معسكر جبل النار الذي كان مركزاً لقيادة القوات الحكومية اليمنية وقوات التحالف بقيادة السعودية.
وأفادت المصادر بأن الخبراء الإيرانيين أشرفوا على أعمال حفر وتشييد أنفاق في المرتفعات المحيطة بالمخا وباب المندب، ودراسة آليات تثبيت ونشر محطات رادار بالقرب من المخا وفي عمق جزيرة زقر الواقعة في القطاع الجنوبي من البحر الأحمر.
وصل هؤلاء الخبراء من محافظة الحديدة، حيث قاموا بجولات استطلاعية للمواقع المستهدفة لتعزيز التموضع العسكري لجماعة الحوثيين في محيط الممر المائي الدولي.
في سياق متصل، كشفت مصادر في الحكومة اليمنية عن تصاعد المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثيين في محيط جبال كهبوب، في محاولة حوثية للسيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية.
يأتي هذا التصعيد في ظل تداعيات الحرب بين إيران وأمريكا، حيث سيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك المنطقة الحيوية لمضيق باب المندب الذي يعد مساراً رئيسياً لحركة التجارة العالمية.
تأثرت حركة الملاحة والتجارة الإقليمية بشكل ملحوظ، حيث سجلت شركة “كبلر” مغادرة خمس سفن فقط محملة بالبضائع السعودية عبر المضيق خلال الأيام السبعة الماضية، وهو ما يقل عن ثلث المعدل الأسبوعي المعتاد منذ يناير الماضي.
كما تراجعت إمدادات الطاقة، حيث انخفض متوسط تدفقات النفط عبر المضيق إلى نحو 3.4 ملايين برميل يومياً منذ 11 سبتمبر، مقارنة بمعدل يومي بلغ نحو 4.4 ملايين برميل منذ بداية العام.
في حين تؤكد الجماعة اليمنية أنها لا تستهدف سلامة الملاحة الدولية في باب المندب، فإن استمرار العمليات العسكرية يهدد بدفع شركات الشحن العالمية إلى اتخاذ تدابير احترازية وتعديل مسارات سفنها بعيداً عن البحر الأحمر.
المصدر: مصراوي