جيل زد في الهند وأوروبا: احتجاجات ساخرة وغاضبة ضد الحكومات
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تحولت الاحتجاجات التي يقودها “جيل زد” في عدة دول حول العالم إلى موجة من الغضب المتصاعد، حيث استخدم المحتجون السخرية السياسية كوسيلة للتعبير عن استيائهم من الحكومات. وقد انتقلت هذه التحركات من منصات التواصل الاجتماعي إلى الشوارع والميادين، مع تصاعد النشاطات في كل من الهند وفرنسا وألمانيا، تزامناً مع أزمات تتعلق بالبطالة والتعليم وارتفاع تكاليف المعيشة.
في الهند، شهدت العاصمة نيودلهي احتجاجات غريبة، حيث ظهر شباب يرتدون أزياء صراصير عملاقة كجزء من حركة ساخرة استهدفت الرد على تصريحات رئيس المحكمة العليا الذي شبه العاطلين عن العمل بالصراصير. هذه المبادرة، التي أطلق عليها “حزب شعب الصراصير”، جذبت ملايين المتابعين وسلطت الضوء على انتقادات للحكومة. ومع تزايد التحركات، تنامى التنسيق مع قوى معارضة، مما أدى إلى تصعيد المواجهات مع الحكومة.
أما في فرنسا، فقد شهدت باريس ومرسيليا موجة احتجاجات بدأت بمطالب طلابية تتعلق بتراجع مستوى التعليم، ثم توسعت لتشمل الاعتراض على ارتفاع الأسعار وأزمة الموازنة العامة. تزامنت هذه الاحتجاجات مع عطلة عيد الهالوين، حيث استخدم المحتجون أقنعة تنكرية وأزياء تاريخية، مما أضفى طابعاً غير تقليدي على المظاهرات. وقد تجاوز عدد المشاركين نصف مليون شخص، مما دفع السلطات إلى تعزيز الأمن وفرض قيود ليلية في بعض المناطق.
في ألمانيا، انطلقت مظاهرات في 34 مدينة تحت شعار “جيل زد يتولى القيادة”، حيث ركزت على رفض إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية وزيادة الاستثمارات في التعليم. في ظل المخاوف من انتقال أعمال الشغب من فرنسا، اتخذت بعض المتاجر إجراءات احترازية للتأمين ضد أي أعمال تخريب محتملة.
تعكس هذه التحركات تنوع الأساليب التي يستخدمها “جيل زد” في التعبير عن مطالبه، حيث لم تعد منصات التواصل مجرد وسيلة لنشر الانتقادات، بل أصبحت أدوات للحشد والتنظيم. ورغم اختلاف السياقات السياسية والاقتصادية بين الدول، تتقاطع مطالب هذا الجيل حول قضايا تتعلق بفرص العمل وجودة التعليم وتكاليف المعيشة.
المصدر: مصراوي