إهانة نتنياهو في الأمم المتحدة تثير تساؤلات حول مستقبل حكمه في إسرائيل

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
شهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مشهدًا يعكس تزايد عزلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث انسحب العديد من المندوبين من القاعة أثناء حديثه، مما اعتبره البعض احتجاجًا دبلوماسيًا قويًا.
في خطابه، دافع نتنياهو عن سياسات حكومته وحروب إسرائيل، مؤكدًا أن بلاده ليس لديها خيار سوى مواصلة الحرب، ومُنفياً اتهامات بارتكاب إبادة جماعية في غزة. كما دافع عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، معتبرًا أنها جزء من حماية أمن العالم.
لم يقتصر حديثه على الدفاع عن سياسات إسرائيل، بل انتقد أيضًا دولًا وقادة وجهوا له انتقادات، مثل فرنسا وبريطانيا وعمدة نيويورك زهران ممداني، بالإضافة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي اتهمه بدعم حماس.
وقد غادر العشرات من المندوبين قاعة الجمعية العامة احتجاجًا على كلمة نتنياهو، مما زاد من حدة المشهد، حيث وصفهم نتنياهو بـ”الجبناء أخلاقيًا” في قاعة بدت شبه خالية.
استهدف خطاب نتنياهو بشكل أساسي جمهورين، هما الإسرائيليون والأمريكيون، ومع تراجع الدعم الدولي له، أصبح رئيس الوزراء الإسرائيلي أكثر اعتمادًا على الحليف الأمريكي، مشيدًا بالرئيس دونالد ترامب ودفاعه عن الحرب على إيران.
في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل للانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، جاء خطاب نتنياهو ليكون صالحًا للاستخدام في الحملات الانتخابية، حيث لم يتطرق إلى السلام أو حل الدولتين، مُركزًا على صورته كحامي لإسرائيل في مواجهة التحديات.
تواجه الصورة التي سعى نتنياهو لترسيخها طوال مسيرته السياسية تدقيقًا متزايدًا، خاصة مع اقتراب الانتخابات، مما قد يجعل مشهد انسحاب المندوبين من القاعة له أثر سياسي يتجاوز حدود المنظمة الدولية.
المصدر: مصراوي



