الإمارات تتصدر الدول العربية في جذب الاستثمار الأجنبي بـ48.2 مليار دولار


وكالة باب العراق / اقتصاد
تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الوجهات العربية الأكثر جذباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2025، حيث استحوذت على تدفقات نقدية بلغت 48.2 مليار دولار، مما يمثل 40.4% من إجمالي الاستثمارات الوافدة للمنطقة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية (وام). وقد جاء هذا الأداء القياسي نتيجة احتلال الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ17 عالمياً في المؤشر المجمع لمناخ الاستثمار، محققة قفزة بمركزين مقارنة بتصنيف عام 2024.
في المقابل، أظهر التقرير السنوي الحادي والأربعون لمناخ الاستثمار لعام 2026، الذي أطلقته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة «ضمان» من الكويت، تراجع إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدول العربية بمعدل 10%، لتسجل 119.3 مليار دولار عام 2025 وفقاً لتقديرات الأونكتاد. وأشار التقرير إلى استمرار تركّز هذه التدفقات بنسبة تتجاوز 80% في ثلاث دول عربية فقط، مع انكماش حصة المنطقة إلى 7.3% من الإجمالي العالمي و13.3% من إجمالي الاستثمارات الموجهة للدول النامية.
وعلى صعيد ترتيب الدول العربية في المؤشر المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2025، جاءت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب في مقدمة الترتيب، حيث احتلت الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ17 عالمياً، تلتها قطر في المرتبة الثانية عربياً والـ38 عالمياً، ثم السعودية في المرتبة الثالثة عربياً والـ40 عالمياً. وحلت سلطنة عمان في المرتبة الرابعة عربياً والـ51 عالمياً، تلتها الكويت في المرتبة الخامسة عربياً والـ52 عالمياً، ثم البحرين في المرتبة السادسة عربياً والـ57 عالمياً، فالأردن في المرتبة السابعة عربياً والـ74 عالمياً، والمغرب في المرتبة الثامنة عربياً والـ75 عالمياً.
وعزت المؤسسة التحديات الراهنة إلى الأزمات الجيوسياسية الإقليمية التي أدت إلى تراجع كلفة مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في المنطقة بمعدل 9%، لتستقر عند 112 مليار دولار عام 2025. وأوصت «ضمان» بتبني برامج إصلاحية مرنة ومكثفة ترتكز على أربعة محاور استراتيجية لتعزيز البيئة الائتمانية والتشغيلية للمنطقة.
تركزت التوصيات على أربعة مجالات رئيسية، وهي: «السياسية والأمنية، والمؤسسية والتشريعية والإجرائية، والاقتصادية، وعناصر الإنتاج». وفيما يتعلق بالوضع السياسي والأمني، أكدت المؤسسة على أهمية تكثيف المساعي السلمية لفض النزاعات وتعزيز التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. كما شددت على ضرورة تحديث المنظومات الأمنية وتعزيز سيادة القانون.
أما في مجال البيئة المؤسسية والتشريعية، أوصى التقرير بتحديث القوانين المرتبطة بالاستثمار والأعمال لمواكبة المستجدات، مع رقمنة الإجراءات وتبسيطها. وفيما يخص البيئة الاقتصادية، أكدت المؤسسة على أهمية تبني سياسات لكبح التضخم وتعزيز استقرار العملة، وإصلاح المنظومتين الضريبية والجمركية.
المصدر: CNN الاقتصادية