1
اقتصاد

ارتفاع تكلفة اقتراض الشركات في أوروبا نتيجة الديون المتزايدة وتحذيرات من تأثيرات سلبية على الأرباح

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تتزايد المخاوف المتعلقة بالديون السيادية في أوروبا، مما ينعكس سلباً على تكاليف اقتراض الشركات، وهو ما قد يؤثر على السيولة المتاحة للاستثمار أو توزيع الأرباح على المساهمين، وفقاً لبنك «غولدمان ساكس».

تعاني الشركات المقترضة في أوروبا من ضغط مزدوج، يتمثل في ارتفاع عوائد السندات الحكومية وزيادة إصدارات السندات من شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى في مجال الحوسبة السحابية، مما يزيد من المنافسة على رؤوس الأموال.

وفي مذكرة بتاريخ 23 أكتوبر، أشار «غولدمان ساكس» إلى أن إصدارات الديون من شركات الحوسبة السحابية الكبرى قد ترتفع من 250 مليار دولار في 2026 إلى 420 مليار دولار في 2027، كما من المحتمل أن يتضاعف تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي عبر الأسواق العالمية إلى 300 مليار دولار.

تأتي هذه الضغوط في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً، حيث تجاوز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات مستوى 5% في 21 أكتوبر، للمرة الأولى منذ عام 2002، مع اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 177 نقطة أساس.

شهدت اقتصادات متقدمة أخرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان ضغوطاً مشابهة على تكاليف الاقتراض هذا العام. وارتفعت عوائد السندات الأوروبية ذات التصنيف الاستثماري بنحو 30 نقطة أساس منذ بداية سبتمبر، لتصل إلى 4.4%.

في الوقت نفسه، زادت تكاليف الاقتراض على الشركات ذات العائد المرتفع بنحو 90 نقطة أساس إلى 7%. وأوضح البنك أن مصروفات الفائدة ارتفعت لدى شركات مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي من 1.25% إلى 1.85% من المبيعات منذ عام 2022.

تشير التوقعات إلى أن زيادة أعباء الفائدة قد تؤثر بشكل كبير على هوامش الربح، حيث خفضت هذه الزيادة الأرباح بأكثر من 5% خلال الفترة الماضية. وتتزايد الضغوط على الشركات القريبة من استحقاق ديونها أو التي تعتمد على تكاليف الاقتراض المرتبطة بأسعار الفائدة المتغيرة.

تواجه الشركات التي تعاني من ضعف القدرة على توليد السيولة أو تحتاج إلى إعادة التمويل مخاطر أكبر، إذ قد تضطر إلى تقليص استثماراتها أو توزيعاتها على المساهمين لتعزيز أوضاع ميزانياتها.

رغم هذه التحديات، لا يتوقع «غولدمان ساكس» حدوث أزمة ائتمانية واسعة النطاق تهدد النظام المالي، مشيراً إلى أن تراجع أسعار السلع الأساسية واعتدال التضخم وأسعار الفائدة قد يساهم في تخفيف الضغوط على الميزانيات العمومية للشركات.

في سياق متصل، أشار مايك بيل، رئيس استراتيجية الأسواق لدى «آر بي سي بلو باي»، إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض لن يمثل مشكلة كبيرة للشركات ذات التصنيف الائتماني الاستثماري، لكنه حذر من ضرورة الانتقائية عند الاستثمار في ديون الشركات ذات العائد المرتفع.

علاوة على ذلك، دعا بيل المستثمرين إلى إعادة تقييم العوائد المتوقعة من الأسهم الأمريكية في ضوء الظروف الحالية، مشيراً إلى أن أدوات الدخل الثابت بدأت تبدو أكثر جاذبية مقارنة بالعديد من أسواق الأسهم في الاقتصادات المتقدمة.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى