ترامب يغير مسار تسليح إسرائيل من دعم مضمون إلى صراع داخل الكونغرس
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
خرج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، بتعليق رسمي على قرار دونالد ترامب بوقف المعونة العسكرية الأمريكية السنوية، التي تجاوزت 300 مليار دولار منذ تأسيس إسرائيل. ولم يعترض نتنياهو على هذا القرار، بل احتفى به واصفًا إياه بـ”الانتقال من المساعدات إلى الشراكة”.
يتزامن هذا الترحيب مع دعم منظمة “أيباك” المؤيدة لإسرائيل للمفاوضات الجارية حول اتفاقية بديلة، رغم ما أبدته وزارة الدفاع وقيادة الجيش من دهشة إزاء القرار المفاجئ. وقد بدأت وزارة الدفاع الإسرائيلية منذ مايو الماضي مفاوضات مع واشنطن للانتقال التدريجي نحو “شراكة متبادلة”.
تشير بنود الاتفاقية الحالية، التي تمتد من 2019 إلى 2028، إلى تقليص الميزة التي سمحت لإسرائيل بإنفاق 25% من أموال المنحة في مصانعها المحلية، مما حول المعونة إلى دعم مباشر لشركات السلاح الأمريكية. ويعتبر إيقاف الـ3.8 مليار دولار مبكرًا مصدر تمويل رئيسي لمشتريات إسرائيل من المصنّعين الأمريكيين.
في سياق متصل، أظهرت وثيقة للخارجية الأمريكية أن التزامات التسلح التي ستحتاجها إسرائيل بعد 2028 قد تصل إلى نحو 10 مليارات دولار، بما في ذلك سرب يضم 25 مقاتلة “إف-35”. ويأتي هذا في وقت زادت فيه إسرائيل إنفاقها العسكري إلى حوالي 7% من الناتج المحلي.
لضمان استمرار التعاون، يسعى مشرعون مؤيدون لإسرائيل لنقل الدعم نحو ميزانية المشتريات الداخلية للبنتاجون، من خلال إدراج “مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي” ضمن قانون ميزانية الدفاع لعام 2027. كما تسعى هذه المادة إلى تسريع دمج التقنيات الإسرائيلية في الأنظمة العسكرية الأمريكية.
تتضمن هذه الخطط اتفاقيات ترخيص متبادلة تتيح للشركات الأمريكية تصنيع صواريخ الاعتراض ومضادات المسيّرات الإسرائيلية داخل أمريكا، مما يعزز قدرة تل أبيب على توسيع صادراتها وتقليص اعتمادها على المنح.
ومع ذلك، فإن هذا التعاون يواجه تحديات، حيث قد يفرض الكونجرس شروطًا على مبيعات السلاح، مما قد يؤثر على قدرة إسرائيل على شراء الأسلحة الأمريكية. يتوقع أن تكون هناك رقابة مشددة على العقود، مع إمكانية فرض شروط على استخدام الأسلحة المباعة.
بينما يتجه النقاش نحو ميزانية الدفاع في يناير، يبقى السؤال حول ما