ترامب يسعى لتحويل دمشق إلى بوابة بديلة لمضيق هرمز في بادية سوريا

وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
يُعتبر الموقع الجغرافي لسوريا رهاناً استراتيجياً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يُنظر إليه كمسار محتمل لنقل النفط والطاقة من الخليج والعراق إلى البحر المتوسط، بعيداً عن مضيق هرمز. تأتي هذه التطورات في ظل تزايد حركة شاحنات النفط عبر الأراضي السورية وطرح مشروعات لمد خطوط أنابيب إلى ميناء “بانياس”.
تُبرز سوريا كعُقدة طرق برية وبحرية تربط دول الخليج والعراق بتركيا وأوروبا، وفقاً لتقرير لقناة “آر تي”. ومع أن الفرصة تبدو واعدة اقتصادياً، إلا أن تحويل سوريا إلى ممر رئيسي للطاقة يواجه عدداً من العقبات، منها الأوضاع الأمنية والسياسية وحجم التمويل المطلوب.
أعاد ترامب طرح إمكانية استخدام سوريا كبديل لمضيق هرمز، مما أطلق نقاشات حول قدرة دمشق على الاستفادة من موقعها الجغرافي. وقد دعم مبعوث ترامب إلى سوريا وسفيره لدى تركيا هذه الفكرة، مما زاد من الآمال بشأن إمكانية تحول البلاد إلى ممر استراتيجي.
في هذا السياق، تسعى بغداد للاستفادة من الأراضي السورية في نقل نفطها إلى البحر المتوسط، حيث تدعم الإدارة الأمريكية مشروعاً تقوده شركة “شيفرون” لنقل النفط من البصرة إلى ميناء بانياس عبر مسار بري يمتد لنحو ألف ميل. يهدف المشروع إلى نقل مليوني برميل من النفط يومياً، لكنه يحتاج إلى استثمارات ضخمة ووقت طويل لاستكماله.
يرى الخبير الاقتصادي عيسى عبود أن إعادة إحياء دور سوريا كممر عالمي للطاقة يتطلب إنشاء خطوط جديدة قادرة على استيعاب كميات أكبر من النفط، بدلاً من الاعتماد على خط بانياس ـ كركوك القديم. وقد جرت المنافسة على المشروع بين شركات دولية كبرى، حيث فازت “شيفرون” بالعقد.
تسعى الحكومة السورية أيضاً للاستفادة من مرور شاحنات النفط العراقية عبر أراضيها من خلال تحصيل رسوم العبور. ومع أن آلاف الشاحنات تمر حالياً، إلا أن البنية التحتية بحاجة إلى تطوير كبير.
تتجاوز التصورات المطروحة النفط العراقي، حيث يرى بعض الخبراء أن التطورات الإقليمية قد تُعيد أيضاً طرح سوريا كمسار محتمل للنفط السعودي والغاز القطري. ومع ذلك، يظل الأمن والاستقرار العائق الأكبر أمام أي مشروع ضخم، حيث تتواجد خلايا لتنظيم داعش ونشاط جماعات مسلحة في بعض المناطق.
يظل مستقبل مضيق هرمز عاملاً أساسياً



