1
اقتصاد

تباطؤ نمو أرباح القطاع الصناعي في الصين إلى أدنى مستوى خلال سبعة أشهر

2

وكالة باب العراق / اقتصاد

تباطأ نمو أرباح الشركات الصناعية في الصين خلال شهر يوليو، مما يعكس الضغوط المتزايدة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نتيجة ضعف الطلب وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية بنسبة 11.2% على أساس سنوي في يوليو، مما يمثل أبطأ وتيرة للنمو منذ بداية العام.

على صعيد الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، حققت الأرباح الصناعية زيادة بنسبة 17.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، متراجعة من نمو بلغ 18.7% خلال النصف الأول من العام. ورغم تباطؤ النمو، شهدت ربحية الشركات الصناعية تحسناً ملحوظاً هذا العام، بدعم من الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات معدات الحوسبة والإلكترونيات.

سجل قطاع الدوائر المتكاملة، الذي يشمل شركات تصنيع رقائق الحوسبة والتخزين، ارتفاعاً في الأرباح بنسبة 18.5% خلال الفترة من يناير إلى يوليو، مما ساهم بأكثر من 80% من الزيادة في أرباح قطاع الإلكترونيات. كما ارتفعت أرباح شركات تصنيع الألياف الضوئية بأكثر من خمسة أضعاف، مما دعم أداء قطاع الصناعات المتقدمة.

في المقابل، تأثرت القطاعات المرتبطة بالطلب المحلي، حيث استمر ضعف الاستثمار في العقارات والبنية التحتية، مما أثر سلباً على صناعات مثل الصلب والأسمنت. وبلغ تراجع أرباح قطاع تصنيع الأثاث 58.2% خلال الأشهر السبعة الأولى، مقارنة بانخفاض قدره 52.7% بنهاية يونيو.

وأشار تيانشن شو، كبير الاقتصاديين في وحدة المعلومات الاقتصادية، إلى أن تباطؤ نمو الأرباح يعود بشكل رئيسي إلى تراجع الاستثمار في العقارات والبنية التحتية، مع بقاء قوة في قطاعات المواد الخام وسلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه الصناعات المرتبطة بالمستهلكين صعوبات أكبر.

تظهر بيانات الأرباح في وقت يتباطأ فيه الاقتصاد الصيني، حيث تراجع نمو أسعار المنتجين في يوليو إلى 3.5%، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر. كما تباطأ نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني إلى أبطأ وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، مع ضعف مؤشرات النشاط في يوليو، بما في ذلك تراجع الصادرات ومبيعات التجزئة وحركة الموانئ وإنتاج الكهرباء.

يتوقع اقتصاديون أن تكثف السلطات الصينية إجراءات الدعم لتحقيق استقرار في أرباح الشركات، خاصة في القطاعات التي تواجه ضعف الطلب والمنافسة الشديدة. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن التعافي القوي قد يكون صعباً في ظل استمرار أزمة سوق العقارات وضعف ثقة الأسر.

المصدر: CNN الاقتصادية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى