تأثير تعدين الذهب على البيئة في أفغانستان: تآكل الجبال واختفاء المراعي


وكالة باب العراق / اقتصاد
تشهد منطقة بدخشان شمال شرقي أفغانستان نشاطاً ملحوظاً في قطاع التعدين، حيث تعمل عشرات الحفارات على استخراج الذهب من الجبال التي كانت سابقاً مناطق رعوية. يشارك آلاف العمال في عمليات التعدين في منطقة شيوا، التي تبعد حوالي 50 كيلومتراً عن عاصمة الإقليم فيض آباد، لصالح مستثمرين من مختلف أنحاء البلاد.
على الرغم من المكاسب التي حققها بعض السكان من اندفاع المستثمرين نحو الذهب، إلا أن هناك من يشعر بالندم، مثل المزارع محمد أمين، الذي أشار إلى تدهور جودة المياه في المنطقة منذ بدء أعمال التعدين، حيث لم يعد النهر صالحاً للشرب أو حتى للغسل. كما أضاف أن الزراعة تضررت بشكل كبير، مما أثر على قدرته على رعاية مواشيه.
سلطات طالبان، التي توسعت في قطاع التعدين منذ توليها الحكم قبل خمس سنوات، تأمل في استغلال الموارد الطبيعية الهائلة لتعزيز إيرادات الدولة. وفقاً لعبد المتين رحيم زاي، رئيس إدارة المناجم في بدخشان، تم تسجيل حوالي 650 إلى 700 شركة تعمل في هذا القطاع، مع وجود آلاف من العمال الذين يقومون بعمليات التعدين يدوياً.
على الرغم من أن بعض الأعمال توقفت مؤقتاً في قرية أمين، إلا أن العديد من العمال من مختلف أنحاء أفغانستان، مثل محمد آغا خواجة خيل وشفيع الله إحساس، وجدوا في التعدين فرصة عمل أفضل من الخيارات المتاحة في مناطقهم الأصلية.
تسعى وزارة المناجم والبترول إلى تنظيم صناعة التعدين، حيث ذكر المتحدث باسمها أن العمليات السابقة كانت تتم بصورة عشوائية. في الوقت نفسه، يتم فرض رسوم على شركات التعدين تعادل 20 غراماً من الذهب لكل هكتار شهرياً.
رغم أن الشركات تواجه تحديات بسبب تكاليف التشغيل، إلا أن هناك جهوداً لتحسين الوضع، حيث تم جمع 112 كيلوغراماً من الذهب في العام الماضي. ومع ذلك، يظل الفساد والافتقار إلى التنظيم من القضايا الرئيسية التي تعيق تطوير القطاع.
في حين يظل بعض سكان الإقليم يأملون في عدم وصول أعمال التعدين إلى مناطقهم، يعبر آخرون عن قلقهم من تأثير هذه الصناعة على مجتمعاتهم المحلية.
المصدر: CNN الاقتصادية



