الصين تحقق اكتفاءً ذاتياً في إنتاج الدواجن واللحوم ومنتجات الألبان.

وكالة باب العراق / اقتصاد
تسعى الصين لتعزيز أمنها الغذائي، مما أدى إلى زيادة كبيرة في إنتاج الدواجن واللحوم ومنتجات الألبان، مما يتجاوز القدرة الاستهلاكية المحلية. يستغل مصدرو البروتين في البلاد هذا الفائض لإعادة تشكيل أسواق الغذاء العالمية، مما يضع الشركات الدولية أمام تحديات جديدة بسبب تكاليف المنتجات الصينية الأقل.
تُعالج شركة «وينتوب فود» نحو 60 مليون دجاجة سنوياً، وتقدم مجموعة متنوعة من المنتجات مثل صدور الدجاج وكرات اللحم لأكثر من 20 دولة. وقد شكلت الصادرات نصف أرباح الشركة في العام الماضي، مما دفعها إلى التوسع في منشآتها على مساحة 33 فداناً. وأشار دانغ يانغ يانغ، المدير العام للشركة، إلى أن العملاء الدوليين أصبحوا يتوجهون نحو شراء الدجاج الصيني بسبب أسعار تنافسية مقارنة بالمنافسين التقليديين.
تأتي «وينتوب فود» ضمن موجة أكبر من منتجي البروتين الصينيين الذين يستغلون فائض الطاقة الإنتاجية لدخول أسواق جديدة. وقد أدى تركيز الحكومة الصينية على الأمن الغذائي إلى استثمارات كبيرة في التكنولوجيا والتوسع.
ومع ذلك، أثار تدفق البروتين الصيني الرخيص قلقاً في الأسواق الغربية، مما ينذر بظهور توترات تجارية جديدة. فقد فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقاً لمكافحة الإغراق بشأن واردات البط من الصين، بعد أن قدم منتجون محليون شكاوى حول الدعم الحكومي الذي يخلق منافسة غير عادلة.
تُعتبر الزراعة والأغذية من القطاعات القليلة التي لا تزال تسجل فيها الصين عجزاً تجارياً، على الرغم من تحولها إلى مُصدِّر صافٍ للدجاج. حيث بلغت صادراتها من منتجات الدجاج 2.6 مليار دولار في العام الماضي، مع توقعات بزيادة صادرات الألبان إلى 600 مليون دولار.
يرى مستشارون في قطاع الأعمال أن تحول الصين من مستورد إلى مُصدر رئيسي يُحدث تأثيرات كبيرة في أسواق اللحوم العالمية، مما يُعزز من موقفها التنافسي.
تشجع الحكومة الصينية التوسع من خلال تقديم إعانات مالية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي، مما ساهم في زيادة الإيرادات الزراعية للمنتجين. وتخطط شركات كبرى للتوسع في الأسواق الخارجية، مثل شركة «ييلي» التي تعتزم البدء في بيع حليب الأطفال في جنوب شرق آسيا.
تستمر الشركات الصينية في تطوير منتجات ذات قيمة مضافة، بينما تواصل المنافسة مع الشركات العالمية في السوق.
المصدر: CNN الاقتصادية