السلطات الليبية تدعو سكان طرابلس للصلاة في منازلهم
وكالة باب العراق / شؤون عربية ودولية
تسبب هطول أمطار غزيرة اليوم الثلاثاء في تدفق سيول جارفة أغرقت شوارع وأحياء رئيسية في العاصمة الليبية طرابلس ومحيطها، مما أسفر عن غرق عشرات المركبات والمنازل ووفاة مواطن نتيجة صعق كهربائي.
أعلن الهلال الأحمر في طرابلس عن انتشال جثمان مواطن توفي إثر تعرضه لصعقة كهربائية نتيجة ملامسة مياه الأمطار لأسلاك مكشوفة أثناء توجهه إلى عمله. وأوضح مدير مكتب الإعلام بالهلال الأحمر، معاذ الزرقاني، أن فرق الجمعية بدأت مهامها وسط ظروف صعبة، محذرا السكان من الاقتراب من التوصيلات الكهربائية المغمورة.
وأكد المتحدث باسم مركز طب الطوارئ والدعم، مالك مرسيط، جاهزية الفرق للتعامل مع نداءات الاستغاثة ومواصلة إخلاء العالقين في الشوارع والمناطق المغمورة.
تأثرت الأضرار بمناطق سكنية واسعة مثل بن عاشور وفشلوم والنوفليين، حيث حاصرت المياه عائلات داخل منازلها. كما أعلنت بلدية سوق الجمعة المنطقة منكوبة بعد وصول المياه إلى بيوت المواطنين في محلة أولاد ذياب، ودعت بلدية عين زارة السكان لتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى.
امتدت السيول لتغمر مرافق خدمية وتعليمية وصحية، حيث تأثرت مباني كلية التقنية الإلكترونية والمجمع الصحي الهاني، بالإضافة إلى ملعب النهر وسوق المشير للذهب وصرف العملات. كما شهدت شبكة النقل انهيارا أرضيا بطريق جامعة طرابلس، مما دفع مكتب المرور إلى إغلاق طريق رئيسي.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، قامت الشركة العامة للكهرباء بفصل التيار عن غرف المحولات والمناطق المغمورة لتجنب مخاطر الصعق الكهربائي. كما تم نشر شاحنات لشفط المياه ورفع الركام من الشوارع الرئيسية.
أصدرت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية رخصة للمصلين لأداء الصلاة في المنازل، موجهة المؤذنين لترديد عبارة “صلوا في بيوتكم” في المساجد المتضررة.
سبق هطول الأمطار تحذير من المركز الوطني للأرصاد الجوية بشأن تقلبات جوية ونشاط للرياح، داعيا القاطنين قرب مجاري الأودية إلى أخذ الحيطة. كما أثارت الصور المتداولة تساؤلات حول كفاءة البنية التحتية وشبكات التصريف، في ظل النقاش حول الإنفاق العام المخصص لصيانة مصارف مياه