الرئيس السوري يؤكد على العلاقات التاريخية والمصيرية بين بغداد ودمشق
وكالة باب العراق / السياسة
أكد الرئيس السوري أحمد الشرع على ضرورة أن تسبق العلاقات المجتمعية بين العراق وسوريا العلاقات السياسية، مشيراً إلى الروابط التاريخية والمصيرية التي تجمع البلدين. وشدد الشرع على أهمية تعزيز التعاون المشترك بينهما.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح الشرع أن سوريا تمثل منفذاً بحرياً استراتيجياً للعراق، مما يسهل وصول النفط العراقي إلى البحر المتوسط. وأكد أن سياسات البلدين يجب أن تقوم على القواسم المشتركة، مشيراً إلى أن نهري دجلة والفرات يجسدان شراكة الحياة بين الشعبين.
وعن وجوده السابق في العراق، كشف الشرع أن دخول القوات الأمريكية عام 2003 كان الدافع وراء مجيئه للتصدي للاحتلال، وأن موقفه كان مدفوعاً بالحمية للدفاع عن العراق وأهله، وليس نتيجة ارتباطات تنظيمية أو ولائية.
وأضاف أنه دخل السجن عام 2005 ولم يشارك في أحداث الفتنة الطائفية عام 2006، مشيراً إلى أنه لم يكن على اطلاع بما يجري في البلاد بسبب انقطاع الأخبار خلال فترة سجنه. وأوضح أنه خرج من السجن عام 2011 وعاد إلى سوريا مع بداية الثورة السورية.
وتطرق الشرع إلى الظروف المتأزمة التي شهدتها المنطقة عام 2003، بالتزامن مع انتفاضة فلسطين والحرب في أفغانستان، مشيراً إلى أن جزءاً من الطبقة السياسية العراقية واجه القوات الأمريكية ولا يزال يتفاخر بذلك.
وأشاد الرئيس السوري بصفات الشعب العراقي، مؤكداً على شهامتهم وكرمهم ونخوتهم، وأن ما قرأه عن كرمهم في التاريخ وجده حقيقة على أرض الواقع. وأوضح أنه نقل مبادئه إلى كثير ممن عملوا معه، مؤكداً على الفرق بين المقاتل والقاتل.
وفي الشأن الإقليمي، أكد الشرع أن العراق وسوريا يمران بمرحلة خطيرة، وأن بإمكانهما امتلاك قرارهما ليكونا سيدي قرارهما. وشدد على ضرورة أن تمتلك دول المنطقة قرارها المستقل، وألا تترك المجال للسياسات الدولية والإقليمية للتدخل في شؤونها.
وأوضح أن المنطقة عانت من الاحتلال والنزاعات الطائفية والأزمات المتلاحقة التي عطلت استقلال قرارها، داعياً إلى التعاون لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وتنمية الموارد البشرية، مؤكداً أن العراق وسوريا يمتلكان المهارات والقدرات لبناء دولة قوية تحظى باحترام الجميع.
وحذر الشرع من المبالغة في المخاوف الأمنية وقراءة الأحداث وفق الرغبات المسبقة، مشدداً على أهمية التعامل مع التطورات بواقعية والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وفيما يتعلق بالشأن العراقي، أشاد الشرع بتوجهات رئيس الوزراء علي الزيدي، مؤكداً إصراره على محاربة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، داعياً المجتمع العراقي والقوى السياسية لدعم هذه التوجهات ومساندة رئيس الوزراء في مساره الحكومي. وشدد على أن تعدد الأذرع العسكرية والف