صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي لا يشهد حالياً تباطؤاً ملحوظاً


وكالة باب العراق / اقتصاد
أكدت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي لا يظهر علامات تباطؤ واسع النطاق رغم صدمة الحرب في الشرق الأوسط. وأشارت إلى أن المخاطر لا تزال مرتفعة بسبب استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بأسواق الطاقة والتجارة.
ستقدم غورغييفا إحاطة لقادة مجموعة السبع هذا الأسبوع خلال قمة تُعقد في فرنسا، حيث رحبت بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران الذي يهدف إلى إنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز. لكنها حذرت من أن أي تصعيد جديد أو اضطرابات في الإمدادات قد تشكل تهديداً مباشراً للنمو العالمي.
وفي تدوينة على موقع صندوق النقد الدولي، أفادت غورغييفا أن الاقتصاد العالمي “يبدو أنه صمد” أمام تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وأوضحت أن أسعار السلع والتضخم وتوقعات الأسواق تأثرت بالفعل، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى يشير إلى تباطؤ عالمي حاد.
أضافت غورغييفا أن مستقبل الاقتصاد العالمي يعتمد بشكل كبير على مدة وشدة صدمة الطاقة، مؤكدة أن “كلما تم احتواء الأزمة بشكل أسرع، كان ذلك أفضل للاقتصاد العالمي”.
من المتوقع أن يصدر صندوق النقد الدولي تحديثاً لتوقعات النمو العالمي في 8 يوليو، حيث تم عرض ثلاثة سيناريوهات في أبريل، بما في ذلك سيناريو متوسط يشير إلى تباطؤ النمو إلى 2.5% في 2026 وارتفاع التضخم إلى 5.4%.
وأشارت غورغييفا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً سابقاً قد يتغير، مع إمكانية العودة إلى السيناريو الأساسي الذي يفترض أن الحرب ستكون قصيرة الأمد، مع نمو متوقع عند 3.1% في 2026.
كما تحدثت عن الضغوط التي تواجه الأسواق الناشئة، حيث شهدت اقتصادات آسيا ارتفاعاً في أسعار الوقود بنحو 40% منذ بدء الحرب، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات وتراجع العملات وخروج رؤوس الأموال. وفي القارة الإفريقية، أدت أزمة الطاقة إلى تفاقم عجز الموازنات وارتفاع تكاليف الغذاء والأسمدة.
رغم التقديرات السابقة التي تشير إلى احتمال لجوء عدد من الدول لبرامج تمويل جديدة، أكدت غورغييفا أن معظم الدول الأعضاء تطلب حالياً دعماً استشارياً أكثر من التمويل المباشر. وأوضح صندوق النقد الدولي أنه يعمل مع عدد من الدول مثل غامبيا وبوركينا فاسو وإثيوبيا ومالاوي وبنغلاديش لتعديل برامج قائمة أو إطلاق برامج جديدة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية.
المصدر: CNN الاقتصادية



